تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٩
النبيّ ٦ : «اللهم أيّد الإسلام [بعمر» ، وبرأيه في أبي بكر ، كان أوّل الناس بايعه][١] [٩٤٤٧].
[أخبرنا أبو الفضل الفضيلي][٢] ، أنا أبو القاسم الخزاعي ، أنا الهيثم بن كليب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا زيد بن الحباب ، نا عبد الرّحمن المسعودي ، حدّثني أبو نهشل ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود قال :
فضل الناس عمر بأربع : قوله في الأسارى ، وقوله : يا رسول الله ، اضرب عليهنّ الحجاب. قالت زينب بنت جحش : يا بن الخطاب ، تغار علينا والوحي ينزل في بيوتنا؟ ، وكان أول من بايع أبا بكر ، ودعوة النبي ٦ : «اللهمّ أيّد الإسلام بعمر» [٩٤٤٨].
أخبرنا خالي القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين ، أنا أبو محمّد البزّاز ، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن أبي الأصبغ الإمام ، نا مقدام بن داود ، نا أسد بن موسى ، نا عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرّحمن بن غنم :
أنّ رسول الله ٦ لمّا خرج إلى بني قريظة والنّضير قال له عمر وأبو بكر : يا رسول الله ، إنّ الناس يزيدهم حرصا على الإسلام أن يروا عليك زيّا حسنا من الدنيا ، انظر إلى [حلّة أهداها لك][٣] سعد بن عبادة فالبسها ، فليرك [٤] اليوم المشركون ؛ أنّ عليك زيّا حسنا ، قال : «أفعل ، وايم الله لو أنكما تتّفقان لي على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبدا ، ولقد ضرب لي ربّي ـ عزوجل ـ لكما مثلا ؛ لقد ضرب مثلكما في الملائكة ، كمثل جبريل وميكائيل : وأما [٥] ابن الخطاب فمثله في الملائكة كمثل جبريل ، إنّ الله لم يدمّر أمّة قط إلّا بجبريل ، ومثله في الأنبياء كمثل نوح إذ قال : (رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً)[٦] ، ومثل ابن أبي قحافة في الملائكة كمثل ميكائيل إذ يستغفر لمن في الأرض ، ومثله في الأنبياء كمثل إبراهيم إذ قال : (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)[٧] ، ولو أنكما تتّفقان لي على [٨] أمر [٩] واحد ما عصيتكما في مشورة أبدا ، ولكن شأنكما في
[١] ما بين معكوفتين سقط من الأصل «د» واستدرك لتقويم المعنى عن المسند.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، فاختل السند ، والزيادة عن سند مماثل ، وقد مرّ قبل أسطر.
[٣] بالأصل «د» ، «هذا هالك» والمثبت بين معكوفتين عن المطبوعة والجملة فيها مستدركة بين معكوفتين أيضا.
[٤] بالأصل : فليراك ، خطأ.
[٥] كذا بالأصل.
[٦] سورة نوح ، الآية : ٢٦.
[٧] سورة إبراهيم ، الآية : ٣٦.
[٨] بالأصل «د» فوق : «لي على» ضبتان.
[٩] قبلها في الأصل «د» : في.