تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٢
ينكت [١] به في الأرض ، إذا استفتح رجل ، فقال النبي ٦ : «يا عبد الله بن قيس» ، فقلت : لبيك يا رسول الله ، قال : «قم فافتح له الباب وبشّره بالجنّة» ، فقمت ففتحت له الباب ، فإذا أنا بأبي بكر الصّدّيق ، فأخبرته بما قال له [٢] النبي ٦ ، فحمد الله تعالى ودخل وسلّم ، ثم قعد وأغلقت الباب ، فجعل النبي ٦ ينكت [٣] بذاك العود في الأرض ، فاستفتح آخر فقال : «يا عبد الله بن قيس ، قم فافتح له الباب وبشّره بالجنة» فقمت ففتحت له الباب فإذا أنا بعمر بن الخطّاب ، فأخبرته بما قال النبي ٦ ، فحمد الله تعالى ، ودخل فسلم وقعد ، وأغلقت الباب ، فجعل النبي ٦ ينكت [٤] بذاك العود في الأرض ، إذ استفتح الثالث ، فقال النبي ٦ : «يا عبد الله بن قيس قم فافتح الباب وبشّره بالجنّة على بلوى تكون» ، فقمت ففتحت له الباب ، فإذا عثمان ـ وفي حديث الخطيب : فإذا أنا بعثمان بن عفّان ـ فأخبرته بما قال النبي ٦ ، فقال : المستعان الله ، وعلى الله التكلان ، ثم دخل فسلّم وقعد [٩٦٦٣].
واللفظ لحديث الخطيب.
أخبرنا [٥] أبو سعد [٦] بن عبد الواحد البوشنجي [٧] ، وأبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الصفار الفقيه ، وأخته عائشة بنت أحمد ، وزوجه أمة الرحيم حرّة وأختاها أمة الله جليلة ، وأمة الرّحمن سارة بنات أبي نصر بن القشيري ، قالوا : أنا أبو المظفّر موسى بن عمران ، نا السيد أبو الحسن علي بن الحسين ، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب بن يوسف الأموي ، نا محمد [٨] بن إسحاق الصّغاني ، نا سعيد بن عامر ، عن شعبة ، عن عثمان بن غياث ، عن أبي عثمان ، عن أبي موسى.
أن النبي ٦ دخل بعض حوائط الأنصار ، فجعل ينكت [٩] بين الماء والطين ، فجاء رجل فاستأذن فقال النبي ٦ : «ائذن له وبشّره بالجنّة» ، فأذنت له ، وبشّرته بالجنّة ، فإذا هو أبو بكر ، فجاء فجلس ثم استفتح رجل فقال النبي ٦ : «ائذن له وبشّره بالجنة» فإذا هو عمر ، ففتحت له وبشّرته بالجنّة ، فجاء فجلس ، ثم استفتح رجل ، فقال النبي ٦ : «افتح له وبشّره
(١ و ٣ و ٤) بالأصل : ينكث ، والمثبت عن «ز».
[٢] «له» سقطت من المطبوعة.
[٥] فوقها كتب في «ز» : يقدم.
[٦] في «ز» : أبو سعد إسماعيل بن محمد بن عبد الواحد.
[٧] بالأصل والمطبوعة : البوسنجي ، والمثبت عن «ز».
[٨] بالأصل : أحمد ، تصحيف ، والتصويب عن «ز».
[٩] بالأصل : ينكث ، والمثبت عن «ز».