تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٦
سبحان الله! ذئب يتكلم؟! فقال رسول الله ٦ : «فإني أومن بهذا أنا ، وأبو بكر ، وعمر» ، وما هما ثمّ [٩٤٩١].
قال علي : شهد على إيمانهما وهما غائبان ـ يعني أبا بكر وعمر.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر المغربي ، أنا أبو بكر الجوزقي ، أنا مكيّ بن عبدان ، نا عبد الله بن هاشم ، نا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزّناد ، عن الأعرج ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال :
صلى رسول الله ٦ صلاة ، ثم أقبل على الناس يحدّثهم قال : «بينما رجل في غنمه إذ عدا عليه الذئب ، فأخذ منها شاة ، فطلبها حتى استنقذها ، فقال الذئب : هذا أخذتها منّي فمن لها يوم السّبع ، يوم لا راعي لها غيري؟» فقال من في المجلس : سبحان الله! ذئب يتكلم؟! فقال النبيّ ٦ : «فإنّي أومن به أنا ، وأبو بكر ، وعمر» ، وما هما ثمّ [٩٤٩٢].
قال [٦] : «وبينما رجل يسوق بقرة أعيا ، فركبها ، فقالت : لسنا لهذا خلقنا ؛ إنّما خلقنا لحراثة الأرض» ، فقال الناس : سبحان الله! [فقال رسول الله ٦][١] : «فإنّي أو من به أنا ، وأبو بكر ، وعمر» وما هما ثمّ [٩٤٩٣].
قال : وأنا مكيّ بن عبدان ، نا عبد الله بن هاشم ، نا سفيان ، عن مسعر ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبيّ ٦.
نحوه.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد قالت : نا سعيد بن أحمد بن محمّد ، نا أبو محمّد عبد الله بن أحمد الصيرفي ، نا أبو العباس السراج ، نا قتيبة ، نا ابن لهيعة ، عن الأعرج ، أنّ أبا سلمة بن عبد الرّحمن أخبره ، أنّه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله ٦ :
«بينما رجل يسوق بقرة ، فبدا له أن يركبها ، فأقبلت عليه ، فقالت : إنّا لم نخلق لهذا ؛ إنّما خلقنا لحراثة الأرض». فقال من حول رسول الله ٦ : [سبحان الله][٢]! [فقال رسول الله ٦][٣] : «فإنّي آمنت به أنا ، وأبو بكر ، وعمر» ، ولم يكن ثمّ أبو بكر وعمر [٩٤٩٤].
[١] زيادة منا للإيضاح.
[٢] زيادة منا للإيضاح.
[٣] الزيادة قياسا إلى الرواية السابقة ، للإيضاح.