تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٢
الخطّاب كتب إلى عامل العراق أن يبعث إليه رجلين جلدين نبيلين يسألهما عن العراق وأهله ، قال : فبعث إليه عامل العراق بلبيد بن ربيعة ، وعدي بن حاتم ، فقدما المدينة ، فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد ، ثم دخلا ، فوجدا عمرو [١] بن العاص فيه ، فقال : استأذن لنا يا ابن العاص على أمير المؤمنين ، فقال : أنتما والله أصبتما اسمه ، هو الأمير ونحن المؤمنون ، قال [٢] : فوثب حتى دخل على عمر ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقال : ما بدا لك يا ابن العاص في هذا الاسم ربي يعلمه [٣]؟ لتخرجنّ مما دخلت فيه ، قال : قدم لبيد بن ربيعة ، وعدي بن حاتم فأناخا راحلتيهما [٤] بفناء المسجد ، ودخلا المسجد فقالا لي : استأذن لنا على أمير المؤمنين ، فهما أصابا اسمك ، فأنت الأمير ونحن المؤمنون ، قال : فجرى الكتاب من ذلك اليوم.
وكانت الشفاء جدة أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة [٥].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن عمران بن [٦] موسى ، نا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، نا الفضل بن زياد القطان ، نا أبو صالح عبد الغفّار بن داود الحرّاني ، نا يعقوب بن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد القاريّ ـ وسمّاه رسول الله ٦ عبد الله ـ عن [٧] موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، قال :
كنت جالسا عند عمر بن عبد العزيز وعنده أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة [٨] ، قال : فسأله عمر : ما بال أبي بكر كان يكتب : من أبي بكر خليفة رسول الله ٦ ، [ثم][٩] كان عمر من بعده يكتب : من عمر خليفة أبي بكر ، من أول من كتب أمير المؤمنين؟ فقال : حدثتني جدتي الشفاء وكانت من المهاجرات الأول أن عمر بن الخطّاب كتب إلى عامل العراقين : أن ابعث إليّ برجلين جلدين أسألهما عن العراقين ـ قال أبو صالح : والعراقين : العراق وخراسان ـ قال : فبعث إليه عامل العراقين بلبيد بن ربيعة ، وعدي بن حاتم ، فقدما المدينة ، فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد ، ثم دخلا المسجد ، فوجدا عمرو بن العاص ، فقالا له : يا ابن
[١] بالأصل هنا : «عمر» والتصويب عن م و «ز».
[٢] كتبت فوق الكلام في «ز».
[٣] بالأصل : تعلمه ، والمثبت عن م و «ز».
[٤] بالأصل : راحلتهما ، والتصويب عن م و «ز».
[٥] بالأصل و «ز» : خيثمة ، تصحيف ، والتصويب عن م.
[٦] «بن» كتبت بين السطرين في «ز».
[٧] في «ز» : «بن» تصحيف.
[٨] بالأصل و «ز» هنا : خيثمة ، تصحيف ، والتصويب عن م.
[٩] زيادة عن م و «ز».