تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٤
تعرضون على الله (لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ) إنه لم يبلغ حقّ ذي حقّ أن يطاع في معصية الله ، ألا وإنّي أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة ولي اليتيم ، إن استغنيت عففت ، إن افتقرت أكلت بالمعروف.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، وأبو المظفّر القشيري ، قالا : أنا محمّد بن علي الخشاب الصوفي ، أنا محمّد بن عبد الله الجوزقي ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن الدّغولي ، نا محمّد بن يحيى ، نا أبو صالح كاتب الليث ، حدّثني يحيى بن أيوب ، عن عبد الرّحمن بن حرملة الأسلمي ، عن سعيد بن المسيّب قال :
لما ولي عمر بن الخطّاب [خطب][١] الناس على منبر رسول الله ٦ ، فحمد الله ، وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، إنّي قد علمت أنكم تؤنسون [٢] مني شدّة وغلظة ، وذاك أنّي كنت مع رسول الله ٦ فكنت عبده وخادمه ، وكان ـ كما قال الله تبارك وتعالى : ـ بالمؤمنين رءوفا رحيما [٣] فكنت بين يديه كالسيف المسلول ، إلّا أن يغمدني أو ينهاني عن أمر فأكفّ ، وإلّا أقدمت [٤] على الناس لمكان .... [٥].
مختصر :
أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد ، أنا أبو محمّد الجوهري ، نا عبد العزيز بن جعفر بن محمّد بن حمدي ، نا أبو عمران موسى بن سهل بن عبد الحميد الجوني ـ بالبصرة ـ نا أحمد بن عبد الرّحمن بن وهب ، حدّثني عمي ، حدّثني يحيى بن أيوب ، عن عبد الرّحمن بن حرملة الأسلمي ، عن سعيد بن المسيّب قال :
لمّا ولي عمر بن الخطّاب خطب الناس على منبر رسول الله ٦ فحمد الله ، وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، إنّي قد علمت أنكم كنتم تؤنسون مني شدّة وغلظة ، وذلك أنّي كنت مع رسول الله ٦ ، فكنت عبده وخادمه وجلوازه وكان كما قال الله : بالمؤمنين رءوفا رحيما ، وكنت بين يديه كالسيف المسلول إلّا أن يبعدني أو ينهاني عن أمر فأكفّ عنه ، وإلّا أقدمت
[١] سقطت من الأصل ، واستدركت عن م ، و «ز».
[٢] بدون إعجام بالأصل وم ، والمثبت عن «ز».
[٣] إشارة إلى قوله تعالى في سورة التوبة : لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم (الآية ١٢٩).
[٤] بالأصل : «قدمت» والمثبت عن م و «ز».
[٥] بياض بالأصل وم و «ز».