تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو الحسن محمّد بن [١] رزقوية ـ إملاء ـ نا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن حامد بن متّويه البلخي ، قدم علينا حاجا ، نا أبو عبد الله بكر بن محمّد بن بكر بن عطاء الفقيه البلخي ، نا نصر بن الأصبغ ، نا نصر بن حمّاد ، نا المبارك بن فضالة ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال :
لما طعن عمر قال له ابن عبّاس : أبشر ، قد دعا لك رسول الله ٦ أن يعزّ بك الدين ، والمسلمون مختبئون بمكة ، فلمّا أسلمت كان إسلامك عزّا.
أخبرنا أبو علي بن السبط ، أنا أبو محمّد الجوهري.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، قالا : أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٢] ، حدّثني أبي ، نا أبو المغيرة ، نا صفوان ، نا شريح بن عبيد قال : قال عمر بن الخطاب :
خرجت أتعرّض رسول الله ٦ قبل أن أسلم ، فوجدته قد سبقني إلى المسجد ، فقمت خلفه ، فاستفتح سورة الحاقة ، فجعلت أعجب من تأليف القرآن ، قال : فقلت : هذا والله شاعر كما قالت قريش ، قال : فقرأ (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ)[٣] قال : فقلت : كاهن ، قال : (وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ. فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ)[٤] إلى آخر السّورة ، قال : فوقع الإسلام في قلبي كلّ موقع [٩٤٢٩].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي بن محمّد ، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمّد ، نا جعفر بن محمّد بن الصباح الجرجرائي ، نا محمّد بن الصبّاح أخبرتنا أم عمر بنت حسّان بن زيد الثقفية ، عن زوجها سعيد بن يحيى بن قيس بن عيسى عن أبيه.
أن عمر بن الخطّاب ولج على أخته وزوجها وهم يقرءون القرآن فلما دخل عليهم خافوه فقال : ما كان معكم؟ قالوا : ما كان معنا من شيء ، وكابروه جهدهم ، ثم لم يدعهم
[١] في المطبوعة : أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزقويه.
[٢] مسند أحمد بن حنبل ١ / ٤٨ رقم ١٠٧.
[٣] سورة الحاقة ، الآيتان ٤٠ ـ ٤١.
[٤] سورة الحاقة ، الآيات ٤٢ ـ ٤٧.