تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٣
عليه ، فقالت : أنا لم أخلق لهذا ، فإنّما خلقنا للحراثة». فقال من حوله : سبحان الله! تكلمت البقرة!؟ فقال رسول الله ٦ : «فإنّي آمنت به ، وأبو بكر وعمر» [٩٤٧٩] ، وليس هما ثمّ [٩٤٨٠].
قال رجل : بينما أنا في غنم لي أقبل ذئب ، فأخذ شاة ، فطلبتها ، فأخذتها منه ، فقال لي : كيف لك بيوم السّبع [١] حين لا يكون لها راع غيري؟» فقالوا : سبحان الله! تكلّم الذئب؟! فقال رسول الله ٦ : «فإنّي آمنت به ، أنا وأبو بكر وعمر». وليس هما ثمّ [٩٤٨١].
أخبرنا أبو القاسم ظاهر [٢] بن أحمد بن محمّد المساميري ، أنا طراد بن محمّد وعاصم بن الحسن.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن البسري ، وأبو علي بن المسلمة وأبو الفضل بن البقال ، وطاهر بن الحسن ، وهبة الله بن عبد الرزاق ، وطراد بن محمّد.
ح وأخبرنا أبو الكرم مبارك بن الحسن بن أحمد الشّهرزوري ، وأبو محمّد هبة الله بن أحمد وأبو الحسن علي بن محمّد بن يحيى ، وشهدة بنت أحمد بن الفرج قالوا : أنا طراد بن محمّد.
قالوا : نا هلال بن محمّد الحفّار ، أنا الحسين بن يحيى بن عيّاش [٣] ، نا أحمد بن محمّد بن يحيى ، نا وهب بن جرير ، نا أبي قال : سمعت النّعمان يحدث عن الزّهريّ ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبيّ ٦ قال :
«بينما راعي غنم في غنمه إذ عدا الذئب فأخذ منه شاة ، فاتّبعها ، فاستنقذها منه ، فقال الذئب : من لها يوم لا يكون لها راع [٤] غيري؟» قال : فقالوا : سبحان الله! قال : «فإنّي أومن به أنا ، وأبو بكر ، وعمر» [٩٤٨٢].
[١] السّبع الموضع الذي يكون إليه المحشر ، ومنه الحديث : من لها يوم السبع أي من لها يوم القيامة. أو يعكر على هذا قول الذئب : يوم لا يكون راعيا يوم القيامة. أو أراد من لها عند الفتن حين تترك بلا راع نهبة للسباع. والسّبع بضم الباء وفتحها وسكونها : المفترس من الحيوان (القاموس المحيط ـ وراجع تاج العروس بتحقيقنا ـ سبع ـ فثمة شرح أوفى).
[٢] في الأصل : طاهر. بالطاء المهملة ، تصحيف ، قارن مع مشيخة ابن عساكر ٨٨ / أ.
[٣] الأصل : «عباس» والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ١٥١ / أ.
[٤] بالأصل : راعي.