تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣
لمّا أسلم عمر اجتمع الناس عليه ، فقالوا : صبأ عمر ، وأنا على ظهر بيت ، فجاء العاص بن وائل عليه قباء ديباج مكففة بحرير ، فقال : صبأ عمر ، وأنا له جار! قال : فتفرق الناس عنه. قال : فعجبت من عزه يومئذ.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا رضان بن أحمد إجازة ، أنا أحمد بن عبد الجبّار العطاردي ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق [١] قال :
كان إسلام عمر بن الخطّاب بعد [٢] خروج من خرج من أصحاب رسول الله ٦ إلى أرض الحبشة.
قال : ونا يونس ، عن ابن إسحاق قال : قال عمر حين أسلم [٣] :
| الحمد لله ذي المنّ الذي وجبت | له علينا أياد ما لها غير | |
| وقد بدأنا فكذّبنا ، فقال لنا | صدق الحديث نبيّ عنده الخبر | |
| وقد ظلمت ابنة الخطّاب ثم هدى | ربي عشيّة قالوا : قد صبا عمر | |
| وقد ندمت على ما كان من زلل | بظلمها حين تتلى عندها السّور | |
| لمّا دعت ربّها ذا العرش جاهدة | والدمع من عينها عجلان يبتدر | |
| أيقنت أنّ الذي تدعوه خالقها | فكاد يسبقني من عبرة درر | |
| فقلت : أشهد أنّ الله خالقنا | وأنّ أحمد فينا اليوم مشتهر | |
| نبي صدق أتى بالحق من ثقة | وافي الأمانة ما في عوده خور |
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الفضل بن خيرون ، أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أبو علي بن الصواف ، نا محمّد بن عثمان ، نا يحيى بن عبد الحميد ، نا حصين بن عمر ، عن مخارق ، عن طارق ، عن عمر قال :
وحدّثني أبي ، عن عمه عبد الرّحمن بن صفوان ، عن طارق ، عن عمر قال :
لقد رأيتني وما أسلم مع النبي ٦ إلّا تسعة وثلاثون رجلا ، وكنت رابع الأربعين رجلا ، فأظهر الله دينه ، ونصر نبيه ، وأعزّ الإسلام.
[١] الخبر في المغازي والسير ص ١٨١ وتاريخ الإسلام (السيرة النبوية) ص ١٨١.
[٢] بالأصل : «د» وهو الوحيد المعتمد : «قبل» خطأ ، الصواب «بعد» والمثبت عن المصدرين السابقين.
[٣] الشعر في المغازي والسير ص ١٨٤ وسيرة ابن إسحاق ص ١٦٣ رقم ٢٢٤ والروض الأنف ١ / ٢١٨.