تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٠
وقال ابن السّمرقندي : سدّيت [١] ، وزاد ابن زريق [٢] :
| قضيت أمورا ثم عادت بعدها | بوائق [٣] في أكمامها لم تفتق |
وقالا :
| فما كنت أخشى أن تكون وفاته [٤] | بكفي سبنتى [٥] أخضر [٦] العين مطرق [٧] |
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو علي محمّد بن محمّد بن المسلمة ، أنا علي بن أحمد بن عمر ، أنا محمّد بن أحمد بن الحسن ، نا الحسن بن علي القطان ، نا إسماعيل بن عيسى العطّار ، أنا إسحاق [٨] بن بشير قال : وقال إسحاق [٩] : وحدّثني الزهري قال :
حجّ عمر ، فلما رمى الجمرة أصابته حصاة فأدمته ، فقال رجل من لهب : أشعروه ، لا يحج بعد العام أبدا ، فلما كان ليلة الحصبة اضطجع عمر بالأبطح ، ثم كوّم كومة من بطحائها ، ثم استلقى عليها ، ومدّ يديه إلى السماء ، فقال : اللهمّ كبرت سني ، وضعفت قوتي ، وانتشرت رعيتي ، فاقبضني إليك غير مفرّط ولا مضيّع ، فأقبل رجل إلى عمر منتقب ، فسلّم عليه ثم قال :
| جزى الله خيرا من إمام وباركت | يد الله في ذاك الأديم الممزّق | |
| قضيت أمورا ثم غادرت بعدها | بوائج في أكمامها لم تفتق | |
| وكنت تشوب الدين بالحلم والتّقى | وحكم صليب الرأي غير مروّق | |
| فمن يسع أو يركب جناحي نعامة | ليدرك ما قدّمت بالأمس يسبق | |
| وزير النبي حياته ووليّه | كساه الإله جنّة لم تخرّق | |
| من الفضل والإسلام والدين والتّقى | فبابك عن كلّ الفواحش مغلق |
[١] بالأصل : «سدنت» واللفظة بدون إعجام في م و «ز» ، والمثبت عن المطبوعة.
[٢] بدون إعجام في الأصل ، والمثبت عن م و «ز».
[٣] البوائق جمع بائقة ، وهي الداهية.
[٤] في أسد الغابة : يكون مماته.
[٥] السبنتي والسبندى : بفتح السين والباء وسكون النون : النمر ، وفي الاستيعاب : النمر الجريء.
[٦] في الاستيعاب : أزرق العين.
[٧] بعدها في م و «ز» : آخر الجزء الثامن والعشرين بعد الخمسمائة من الفرع.
[٨] كذا ما بين الرقمين في الأصل وم و «ز» ، وفيه اضطراب ؛ والذي في المطبوعة : «انا إسحاق بن بشر قال : وقال ابن إسحاق» وهو أشبه وأظهر.
[٩] كذا ما بين الرقمين في الأصل وم و «ز» ، وفيه اضطراب ؛ والذي في المطبوعة : «انا إسحاق بن بشر قال : وقال ابن إسحاق» وهو أشبه وأظهر.