تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٢
الحسن اللّنباني [١] ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا علي بن الجعد الجوهري ، نا شعبة ، عن معاوية بن [٢] قرّة قال : سمعت أبي قال : قال عمر بن الخطّاب :
والله ما أفاد امرؤ ـ بعد إيمان بالله ـ خيرا [٣] من امرأة حسنة الخلق ، ودود ولود ، والله ما أفاد امرؤ فائدة ـ بعد كفر بالله ـ شرا [٤] من مريّة سيئة الخلق ، حديدة اللسان [٥] ، والله إنّ منهن لغلّا ما يغدى منه ، وإن منهن لغنما ما يحذى [٦] منه.
قال : ونا ابن أبي الدنيا ، نا أبو نصر التّمّار ، نا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الملك بن عمير ، عن زيد بن عقبة قال : قال عمر بن الخطاب :
الرجال ثلاثة ، والنساء ثلاثة [٧] ، فامرأة عفيفة ، مسلمة هيّنة ، لينة ، ودود ، ولود ، تعين أهلها على الدهر ، ولا تعين الدهر [على أهلها][٨] وقل ما تجدها ، والأخرى وعاء للولد لا تزيد [٩] على ذلك شيئا ، وأخرى غلّ قمل يجعلها الله في عنق من يشاء وينزعه إذا شاء.
والرجال ثلاثة : فرجل إذا أقبلت الأمور وتشبهت ، يأمر فيها أمره ، ونزل عند رأيه ، وآخر ينزل به الأمر فلا يعرفه ، فيأتي ذوي الرأي فينزل عند رأيهم ، وآخر حائر بائر لا يأتمر رشدا ، ولا يطيع مرشدا.
أخبرنا بها عالية أبو بكر محمّد بن الحسين المزرفي ، أنا أبو الغنائم بن المأمون ، أنا أبو القاسم بن حبابة ، نا أبو القاسم البغوي ، نا أبو نصر التّمّار ، نا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الملك بن عمير ، عن زيد بن [١٠] عقبة قال : قال عمر بن الخطّاب :
الرجال [١١] ثلاثة ، والنساء ثلاثة : امرأة هيّنة ، لينة ، عفيفة ، مسلمة ، ودود ، ولود ، تعين أهلها على الدهر ، وقلّ ما تجدها ، وأخرى وعاء للولد ، لا تزيد على ذلك شيئا ، وأخرى غلّ قمل يجعلها الله في عنق من يشاء ، وينزعه إذا شاء.
[١] في «ز» : «اللبناني» تصحيف.
[٢] بالأصل : «عن» تصحيف ، والتصويب عن م و «ز».
[٣] بالأصل وم و «ز» : خير.
[٤] بالأصل وم و «ز» : شر.
[٥] بالأصل : «النسيان» تصحيف ، والصواب عن م و «ز».
[٦] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المطبوعة : يجدى.
[٧] كذا بالأصل وم و «ز» والمطبوعة.
[٨] الزيادة عن المختصر.
[٩] بالأصل وم : تريد ، والمثبت عن «ز».
[١٠] بالأصل هنا : «عن» تصحيف ، والتصويب عن م و «ز».
[١١] بالأصل هنا : «الرجل» والمثبت عن م و «ز».