تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٩
حمّته وحره ثم يثرد الخبز ، ثم يؤدم بذلك الزيت فكانت العرب يحمون من الزيت ، وما أكل عمر في بيت أحد من ولده ، ولا بيت أحد من نسائه ذواقا زمان الرّمادة إلّا ما يتعشى مع الناس حتى أحيا الله الناس أول ما أحيا [١].
قال [٢] : وأنا محمّد بن عمر ، حدّثني أسامة بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده قال : كنا نقول لو لم يرفع الله المحل عام الرمادة لظننّا أنّ عمر يموت همّا بأمر المسلمين.
قال [٣] : وأنا محمّد بن عمر ، حدّثني عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن صفية بنت أبي عبيد قالت : حدّثني بعض نساء عمر قالت : ما قرب عمر امرأة زمن الرّمادة حتى أحيا الناس [٤].
حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ـ إملاء ـ أنا أبو جابر محمّد بن أحمد الموصلي ـ ببغداد ـ أنا أبو القاسم بن بشران ، نا أبو سهل بن زياد ، نا محمّد بن يونس ، نا محمّد بن عبيد الله العتبي ، حدّثني أبي عن المسيّب بن شريك ، عن عبد الوهّاب بن عبيد الله بن أبي بكرة عن أبيه عن أبي بكرة قال : وقف أعرابي على عمر فقال [٥] :
| يا عمر الخير جزيت الجنة | إنّ بنيّاتي عراة فاكسهنه [٦] | |
| أقسم بالله لتفعلنّه | ||
قال عمر : فإن لم أفعل يكون ما ذا؟ قال :
إذا بالله لأمضينّه [٧]
قال : فإن مضت يكون ما ذا؟ قال :
| يكون : عن حالي لتسألنّه | يوم يكون الأعطيات ثمه [٨] |
[١] في ابن سعد : أحيوا.
[٢] طبقات ابن سعد ٣ / ٣١٥.
[٣] طبقات ابن سعد ٣ / ٣١٥.
[٤] في ابن سعد : حتى أحيا الناس همّ.
[٥] الخبر والرجز في أدب الدنيا والدين للماوردي ص ١٩٩ والعقد الفريد بتحقيقنا ٣ / ٣٩٧.
[٦] في أدب الدنيا والدين :
اكس بنياتي وأمّهنّه
وبعده :
وكن لنا من الزمان جنّه
[٧] في أدب الدنيا والدين : إذن أبا حفص لأذهبنه.
[٨] في أدب الدنيا والدين : يوم تكون الأعطيات هنّه.