تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٨
جعفر محمّد بن عاصم الثقفي ، نا يحيى بن آدم ، نا ابن إدريس عن محمّد بن إسحاق ، عن محمّد بن عمرو بن عطاء أخي بني عامر بن لؤي ، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال : سمعت عمر بن الخطّاب يقول :
ما من المسلمين أحد إلّا وله في هذا الفيء حق ، ثم نحن فيه بعد على منازلنا في كتاب الله ، وقسم رسول الله ٦ : الرجل وقدمه ، والرجل وبلاؤه ، والرجل وعياله ، والرجل وحاجته ، وإنّ أخوف ما أخاف عليكم أحمر محذّف القفا يحكم ، لنفسه بحكم ، وللناس بحكم ، ويقسم [لنفسه][١] قسما وللناس قسما ، والله لئن سلمت نفسي ليأتين الراعي وهو بجبل صنعاء حظّه من فيء الله ، وهو في غنمه.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا الحاكم أبو أحمد ، أنا أبو عروبة الحرّاني ، نا أبو عبيد الله الزيادي ، نا حمّاد بن زيد ، عن يونس ، عن الحسن قال :
أتي عمر بسوار كسرى بن هرمز فوضعه بين يديه ، فأخذه سراقة بن مالك فوضعه في يديه ، فبلغ منكبيه ، فقال عمر : الحمد لله سوار كسرى في يد سراقة بن مالك الخزاعي بني مدلج ، اللهمّ قد علمت أن نبيك مذ كان يحبّ أن يصيب مالا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك ، فزويت [٢] ذلك عنه نظرا له واختيارا ، اللهمّ إنّي قد علمت أنّ أبا بكر كان يحبّ أن يصيب مثل ذلك المال فينفقه في سبيلك فزويت [٣] ذلك عنه نظرا منك له واختيارا ، اللهمّ فلا يكن ذلك مكرا بي منك ، ثم تلا : (أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ)(٤)(٥).
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي ، أخبرني أبو محمّد عبيد الله بن عبد الواحد بن محمّد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد ، أنا جدي ، أنا محمّد بن جعفر بن محمّد بن سهل السامري ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزّاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف قال [٦] :
لما أتي عمر بن الخطّاب بكنوز كسرى قال عبد الله بن الأرقم الزهري : ألا تجعلها في بيت المال حتى نقسمها؟ قال : لا أظلّها سقف بيت حتى أمضيها ، فأمر بها ، فوضعت في
[١] الزيادة عن م و «ز» ، وقبلها في م : ونفسه ، تصحيف.
[٢] بالأصل وم : فرويت ، تصحيف ، والتصويب عن «ز».
[٣] بالأصل وم : فرويت ، تصحيف ، والتصويب عن «ز».
[٤] سورة «المؤمنون» ، الآية : ٥٥.
[٥] انظر البداية والنهاية ٧ / ٧٨ ـ ٧٩.
[٦] من طريقه رواه في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٢٧٢.