تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٤
رسول الله ٦ أمام الركب ، فقال عثمان بن مظعون : أوجعتني يا غلق الفتنة ، فلما أسهلت [١] الرواحل دنا منه عمر بن الخطّاب ، فقال : يغفر الله لك أبا السائب ما هذا الاسم الذي سميتنيه ، فقال : لا والله ، ما أنا الذي سميتكه ، لكن سماكه رسول الله ٦ ، [بينا هو أمام الركب تقدم القوم مررت بنا يوما ونحن جلوس مع رسول الله ٦][٢] فقال : «هذا غلق الفتنة ـ وأشار بيده ـ لا يزال بينكم وبين الفتنة باب شديد الغلق ما عاش هذا بين ظهرانيكم» [٩٨٠٩].
واللفظ لحديث الطبراني.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسن بن النّقّور ، وأبو منصور عبد الباقي بن محمّد بن غالب ، وأبو القاسم بن البسري قالوا : أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن عبد الله بن سيف السّجستاني ، نا السّري بن يحيى ، عن المعلّى ، عن الحسن القردوسي قال :
لقي عمر أبا ذرّ فأخذ بيده فعصرها ، فقال أبو ذرّ : دع يدي يا قفل الفتنة ، فعرف عمر أنّ لكلمته أصلا ، فقال : يا أبا ذر ما قفل الفتنة؟ قال : جئت يوما ونحن عند النبي ٦ فكرهت أن تخطّى رقاب القوم ، فجلست في أدبارهم ، فقال لنا رسول الله ٦ : «لا تصيبكم فتنة ما دام هذا فيكم» [٩٨١٠].
أخبرنا أبو العباس أحمد بن الفضل بن أحمد ، أنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمّد الباطرقاني ، نا علي بن عمر بن إسحاق الأديب ، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ ـ بالأهواز ، وأنا سألته ـ نا أبو بكر محمّد بن الحسن النقاش [٣] المقرئ البغدادي ، نا علي بن أحمد الحلواني ، نا أحمد بن أحمد العطار ، نا محمّد بن معاذ الهروي ، نا سفيان ، عن عوف الأعرابي ، عن الحسن بن أبي الحسن قال :
مرّ عبد الله بن سلام بعبد الله بن عمر بن الخطاب وهو راقد في مشرقة [٤] فحركه برجله ، فقال : من هذا؟ قال : أنا عبد الله ابن أمير المؤمنين عمر ، قال : قم يا ابن قفل
[١] في المعجم الكبير : استهلت الرواحل.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن م و «ز». والمعجم الكبير ، وفيه : هذا هو أمام الركب يقدم القوم.
[٣] في «ز» : «التقنعي».
[٤] المشرقة مثلثة الراء : موضع القعود في الشمس بالشتاء (القاموس).