تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٣
ح وأخبرنا أبو البركات ، أنا أبو الفوارس طراد بن محمّد النقيب ، أنا أحمد بن علي بن الحسن بن البادا ، أنا أبو علي حامد بن محمّد الهروي.
قالا : أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز البغوي ، نا أبو عبيد القاسم بن سلّام ، حدّثني معاذ بن معاذ ، نا عون ، عن عمير بن إسحاق ، حدّثني عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية ـ ثم قال : اللهم أو حدث القوم وأنا فيهم ـ قال : قال عبد الرّحمن بن عوف :
بعث إليّ عمر ـ قال : أظنه قال ظهرا : ـ فأتيته ، فلما دخلت الدار إذا نحيب شديد ، فقلت : إنّا لله وإنا إليه راجعون ، اعترى والله أمير المؤمنين اعتراء [١] قال : فدخلت فقلت : لا بأس يا أمير المؤمنين ، قال : إنّه لا بأس ـ قال : ووصف ابن عون أنه وضع يديه على ركبتيه ـ قال : فكان أول ما كلّمني به أن قال : ما أعجبك؟ بكائي شديد ثم أخذ بيدي وأدخلني بيتا ، فإذا حقيبات بعضها على بعض فقال : هاهنا هان آل الخطاب على الله ، وو الله لو كرمنا عليه لكان إلى صاحبيّ بين يدي ، فلأقاما لي فيه أمرا أقتدي به ، قال : فلما رأيت ما حلّ به قلت : اقعد بنا يا أمير المؤمنين نتفكر ، فعدل ، فقعدنا فكسى [٢] أهل المدينة ، وكسى [٣] المخفين في سبيل الله ، وكسى [٤] أزواج النبي ٦ ، وكسى [٥] من دون ذلك ، فأصاب المخفين أربعة أربعة ، وأصاب أزواج النبي ٦ أربعة أربعة ، وأصاب من دون ذلك [٦] اثنان اثنان حتى وزعنا ذلك المال.
ونا أبو عبيد ، نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن الصلت بن بهرام [٧] ، عن جميع بن [٨] عمير التيمي ، عن ابن عمر قال :
شهدت جلولاء فابتعت من المغنم بأربعين ألفا ، فلمّا قدمت على عمر قال : أرأيت لو عرضت على النار ، فقيل لك : افتده كنت مفتديّ؟ قلت : والله ما من شيء يؤذيك إلّا كنت مفتديك منه ، فقال : كأني شاهد الناس حتى يبايعوا [٩] ، فقال [١٠] : عبد الله بن عمر صاحب
[١] بالأصل وم و «ز» : اعترى.
[٢] كذا بالأصل وم و «ز» والمختصر ، وفي المطبوعة : فكتبنا.
[٣] كذا بالأصل وم و «ز» والمختصر ، وفي المطبوعة : وكتبنا.
[٤] كذا بالأصل وم و «ز» والمختصر ، وفي المطبوعة : وكتبنا.
[٥] كذا بالأصل وم و «ز» والمختصر ، وفي المطبوعة : وكتبنا.
[٦] من قوله : فأصاب المخفين إلى هنا استدرك على هامش «ز» ، وبعدها صح.
[٧] من طريقه روي في تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٢٧٠.
[٨] بالأصل : «عن» تصحيف والتصويب عن م ، و «ز» ، وتاريخ الإسلام.
[٩] كذا بالأصل وم و «ز» : «حتى يبايعوا» وفي تاريخ الإسلام والمختصر : حين تبايعوا.
[١٠] في تاريخ الإسلام : فقالوا.