تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١١
وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ)[١] ، [خبرنا][٢] من الجاهلين؟ [٣] قال : فو الله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه ، وكان وقّافا عند كتاب الله تعالى [٤].
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر بن إسماعيل ، قالا : نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك [٥] ، أنا حيوة بن شريح ، أنا الحسن بن ثوبان الهمداني أن محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي مسلم الأزدي أخبره عن جده [٦] أبي مسلم.
أنه صلّى مع عمر بن الخطّاب أو حدثه من صلّى مع عمر بن الخطّاب المغرب ، فمسّى بها [٧] أو شغله بعض الأمر حتى طلع نجمان ، فلما فرغ من صلاته تلك أعتق رقبتين [٨].
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي ، نا أبو الحسين محمّد بن علي الهاشمي ، نا عمر بن أحمد بن [[٩] شاهين ، نا عبد الله بن] سليمان ، نا أحمد بن صالح ، نا ابن وهب ، أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عتبة ، عن ابن عباس [١٠] قال :
كان الحرّ بن قيس بن حصن من القراء الذين يدنيهم عمر ، وكان القراء [١١] أهل مجلس عمر ، شبابا كانوا أو شيوخا ، فقدم عيينة بن حصن فقال للحرّ بن قيس : يا ابن أخي ، ألك وجه عند هذا الأمير ، فتستأذن لي عليه ، فقال : سأستأذن لك عليه ، فاستأذن له عمر ، فلما دخل عليه قال : والله يا عمر ، والله ما تعطينا الجزل ولا تحكم فينا بالعدل ، قال : فغضب عمر حتى همّ أن يقع به ، فقال الحرّ بن قيس : يا أمير المؤمنين إن الله ـ عزوجل ـ يقول : (وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) وإنّ هذا من الجاهلين ، قال : فو الله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه ، وكان وقّافا عند كتاب الله عزوجل.
[١] سورة الأعراف ، الآية : ١٩٩.
[٢] سقطت اللفظة من الأصل وم و «ز» ، واستدركت للإيضاح عن المطبوعة.
[٣] «من الجاهلين» سقطتا من م.
[٤] «تعالى» ليست في م و «ز».
[٥] رواه عبد الله بن المبارك في كتاب الزهد والرقائق في باب هوان الدنيا على الله عزوجل ص ١٨٧ رقم ٥٢٩.
[٦] مكانها بياض في «ز» ، وبعدها : ابن.
[٧] «فمسى بها» مكانها بياض في «ز».
[٨] «أعتق رقبتين» مكانها بياض في «ز».
[٩] ما بين الرقمين بياض في «ز».
[١٠] «عباس» مكانها بياض في «ز».
[١١] «القراء» مكانها بياض في «ز».