تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٢
على باب الجنّة ، فأدخل من شئت برحمة الله ، ودع من شئت بعلم الله ، ويقال لعمر بن الخطّاب : قف على الميزان ، فثقّل من شئت بعلم الله ، وخفّف من شئت بعلم الله [١] ، ويعطى لعثمان عصا من آس من الشجرة التي غرسها الله في الجنّة فيقال له : ذد الناس عن الحوض ، ويعطى لعليّ حلّتين ثم يقال له : البسهما ، فإنّي خلقتهما وادّخرتهما لك يوم خلقت السموات والأرض [٩٧٣٤].
قال سفيان : قال بعض العلم : لقد آوس [٢] بينهم في الفضل والكرامة.
وكذا رواه حجّاج الأعرج [٣] :
أخبرتنا به أمة الله بنت هبة الله بن إبراهيم الحمري ، قالت : أنا أبو المعمر شيبان بن عبد الله بن أحمد بن شيبان المحتسب ، أنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن يوسف بن مردة ، أنا عبد الوهّاب الكلابي ، أنا أبو الجهم بن طلّاب ، نا أبو بكر محمّد بن العباس المرّي العطار ، نا عمر بن عبد الله بن عبد الرّحمن البجلي ، نا الحجاج بن محمّد ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله ٦ :
«إذا كان يوم القيامة نادى مناد من تحت ساق العرش : أين أصحاب محمّد ٦ ، فيؤتى بأبي بكر الصّدّيق ، وعمر الفاروق ، وعثمان ذي النورين ، وعلي بن أبي طالب ، فيقال لأبي بكر : قف على باب الجنّة وأدخل من شئت برحمة الله ، وأخرج من شئت بعفو الله ، ويقال لعمر بن الخطاب : قف على الميزان فثقّل من شئت برحمة الله ، وخفّف من شئت بعلم الله ، ويعطى عثمان بن عفّان عصا من الشجرة التي غرسها [٤] الله بيده في الجنّة ، فيقال له : ذد الناس عن الحوض ، ويكسى علي بن أبي طالب حلّتين فيقال له : البسهما ، فإنّي خلقتهما وادّخرتهما يوم أنشأت خلق السموات والأرض» [٩٧٣٥].
أخبرنا [٥] أبو محمّد طاهر بن سهل ، أنا محمّد بن مكي بن عثمان ، أنا أحمد بن عمر بن محمّد ، أنا عبد الله بن محمّد بن إسحاق ، نا أبو يوسف القلوسي ، نا محمّد بن
[١] بعدها علامة تحويل إلى الهامش في «ز» ، وكتب على هامشها : تأمل.
[٢] بالأصل : «أوتينى» وفي م و «ز» : «اوسى» والمثبت عن المطبوعة.
[٣] كذا بالأصل ، وفي م و «ز» : «الأعور» وهو الصواب ، ترجمته في تهذيب الكمال ٤ / ١٦٤ باسم حجاج بن محمد المصيصي ، أبو محمد الأعور وسيرد بالأصل في الخبر التالي : باسم : الحجاج بن محمد.
[٤] بالأصل وم : غرسه ، والمثبت عن «ز».
[٥] كتب فوقها في «ز» : ملحق.