تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٩ - ٤٧٤٢ ـ عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب أبو عثمان المخزومي
ميلين من المدينة خرج أبو بكر يطوف في معسكرهم ، ويقوّي الضعيف منهم ، فبصر بخباء عظيم حوله ترابط [١] ثمانية أفراس ورماح وعدّة ظاهرة ، فانتهى إلى الخباء ، فإذا خباء عكرمة ، فسلّم عليه ، وجزاه أبو بكر خيرا ، وعرض عليه المعونة فقال له عكرمة : أنا غنيّ عنها معي ألفا دينار ، فأصرف معونتك إلى غيري ، فدعا له أبو بكر بخير ، ثم استشهد يوم أجنادين ، وأمه : أم مجالد بنت يربوع إحدى نساء بني هلال [بن عامر].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا يعقوب بن سفيان ، نا ابن عثمان ، أنا عبد الله ، أنبأ جعفر بن سليمان.
ح وأخبرناه عاليا أبو غالب بن البنّا ، أنبأ أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا إبراهيم بن محمّد ، نا محمّد بن سفيان ، نا سعيد بن رحمة قال : سمعت ابن المبارك عن جعفر بن سليمان ، عن ثابت البناني.
أن عكرمة بن أبي جهل ترجّل يوم كذا وكذا فقال له خالد بن الوليد : لا تفعل فإن قتلك على المسلمين شديد ، فقال : خلّ عني يا خالد فإنه قد كان لك مع رسول الله ٦ سابقة ، وإنّي [وأبي][٢] كنا من أشد الناس على رسول الله ٦ ، فمشى حتى قتل ـ ; ـ.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو بكر بن سيف ، أنا السّري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، ثنا سيف بن عمر ، عن أبي عثمان الغساني وهو يزيد بن أسيد ، عن أبيه قال [٣] : قال عكرمة بن أبي جهل يومئذ ـ يعني يوم اليرموك ـ قاتلت رسول الله ٦ في كل موطن ، وأفرّ منكم اليوم ، ثم نادى : من يبايع على الموت ، فبايعه الحارث بن هشام ، وضرار بن الأزور ، في أربع مائة من وجوه المسلمين وفرسانهم ، فقاتلوا قدام فسطاط خالد حتى أثبتوا جميعا جراحة [٤] ، وقتلوا إلّا من برأ [٥] منهم : ضرّار بن الأزور.
قال [٦] : ونا سيف ، عن أبي عثمان ، وخالد قالا : وكان ممن أصيب في الثلاثة آلاف
[١] الأصل وم : المرابط ، والتصويب عن نسب قريش.
[٢] الزيادة عن م للإيضاح.
[٣] الخبر في تاريخ الطبري ٣ / ٤٠١ حوادث سنة ١٣ (خبر اليرموك) وأسد الغابة ٣ / ٥٦٩.
[٤] في الطبري : جراجا.
[٥] رسمها غير واضح تماما في م وصورتها : «يب» وفوقها ضبة.
[٦] تاريخ الطبري ٣ / ٤٠٢.