تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٩ - ٤٨٧٥ ـ علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف أبو الحسن ويقال أبو الحسين ويقال أبو محمد ويقال أبو عبد الله ، زين العابدي
محمّد بن مخلد ، نا إبراهيم بن محمّد العتيق ، نا الفضل بن كثير الورّاق ، وقال غيره : ابن جبير ، نا يحيى بن كثير ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال :
جاء رجل إلى أبي ـ يعني علي بن الحسين ـ فقال : أخبرني عن أبي بكر ، قال : عن الصّدّيق تسأل؟ قال : قلت : يرحمك الله ، وتسميه الصدّيق؟ قال : ثكلتك أمّك ، قد سمّاه صدّيقا من هو خير مني ومنك ، رسول الله ٦ والمهاجرون والأنصار ، فمن لم يسمّه صدّيقا فلا صدّق الله قوله في الدار الآخرة ، اذهب ، فأحبّ [١] أبا بكر وعمر وتولّهما فما كان من إثم [٢] ففي عنقي.
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب ـ إملاء ـ أنا أبو الحسين محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازي نا الحسين بن عبد الله بن سعيد العسكري ، نا حرمي بن أبي العلاء ، نا الزبير بن بكار ، نا عبد الله بن إبراهيم أبو قدامة الجمحي ، عن أبيه ، عن جده ، عن محمّد بن علي بن الحسين ، عن أبيه قال :
جلس [٣] إليّ قوم من أهل العراق ، فذكروا أبا بكر وعمر فمسّوا منهما ، ثم ابتدءوا في عثمان ، فقلت لهم : أخبروني أنتم من المهاجرين (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ) ـ وإلى قوله ـ (أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)[٤] قالوا : لا لسنا منهم ، قال : فأنتم من الذين قال الله عزوجل : (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ) إلى قوله : (فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[٥] ، قالوا : لا لسنا منهم ، قال : فقلت لهم : وأما أنتم فقد تبرأتم ، وشهدتم ، وأقررتم أن تكونوا منهم ، وأنا أشهد أنكم لستم من الفرقة الثالثة الذين قال الله تعالى : (وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ)[٦] ، قوموا عني ، لا بارك الله فيكم ، ولا قرّب دوركم ، أنتم مستهزءون بالإسلام ، ولستم من أهله.
أخبرناه عاليا [٧] أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر الذهبي ، أنا أبو عبد الله الطوسي ، أنا الزبير بن بكار ،
[١] بياض مكانها في م.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : أمر.
[٣] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي تهذيب الكمال : قدم المدينة قوم من أهل العراق. وستأتي هذه الرواية.
[٤] سورة الحشر ، الآية : ٨.
[٥] سورة الحشر ، الآية : ٩.
[٦] سورة الحشر ، الآية : ١٠.
[٧] «عاليا» استدركت على هامش «ز» ، بعدها صح.