تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٠ - ٤٨١٠ ـ علي بن أسيد بن أحيحة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو ابن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب أبو ريحانة القرشي الجمحي المكي
الخليل ، نا أبو كريب ، نا وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أبي ريحانة وكان من أصحاب معاوية قال : قال معاوية لابن عباس :
لم سمّيت قريش قريشا ، قال : بدابّة تكون في البحر من أعظم دوابّه يقال لها القرش لا تمرّ بشيء من الغثّ والسمين إلّا أكلته ، قال : فتنشد في ذلك شيئا؟ وأنشده شعر الجمحي إذ يقول :
| وقريش هي التي تسكن البح | ـ ربها سميت قريش قريشا [١] | |
| تأكل الغث والسمين ولا تت | ـ رك فيه لذي الجناحين ريشا | |
| هكذا في البلاد حي قريش | يأكلون البلاد أكلا كميشا | |
| ولهم آخر الزمان نبيّ | يكثر القتل فيهم والخموشا |
واللفظ لحديث عبد الجبار ، والآخر معناه فإن كان قوله في رواية البيهقي العامري محفوظا فهو غير صاحب الترجمة.
أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، قال : حدّثني رجل عن عبد الملك بن قريب ، عن علي بن عثمان اللّاحقي ، عن عمارة بن راشد قال : قال أبو ريحانة.
وقف ابن عمر يوم عرفة مع الحجاج ووقفنا مع ابن عمر. قال أبو ريحانة فدخلت المسجد الحرام مع ابن عمرو ووقفنا مع ابن عمر ، قال أبو ريحانة : فدخلت المسجد الحرام مع ابن عمر فسمع غلاما يقول : أنا ابن [٢] الحواريّ فقال : كذبت ، إن لم يكن ابن الزبير.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله قالا : أنا أبو جعفر ، أنا أبو طاهر ، أنا أحمد ، نا الزبير قال [٣] :
وولد أحيحة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح : أسيد بن أحيحة ، فولد أسيد : زمعة وعليا وهو أبو ريحانة وكان شديد الخلاف على عبد الله بن الزبير فتوعّده عبد الله بن صفوان يعني ابن أمية فلحق بعبد الملك بن مروان ، فاستمدّه للحجاج بن يوسف فقال : لو لا
[١] البيت في تاج العروس : قرش ، منسوبا للمشمرج الحميري.
[٢] كذا بالأصل و «ز» : «أنا ابن الحواري» وفي م : «أيا ابن الحواري» وفي المختصر : يقول لنا : أين الحواري؟.
[٣] نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٣٩٢ ـ ٣٩٣ فكثيرا ما أخذ الزبير عن عمه المصعب.