تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٢٤ - ٤٩٢٨ ـ علي بن سهل بن بكر الصداني ويقال الصيدلاني
قال : قال لنا عبد الوهاب الكلابي في تسمية شيوخه : علي بن السمط.
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي محمّد التميمي ، أنا مكي بن محمّد ، أنا أبو سليمان بن زبر ، قال : وأبو الحسن بن السمط ـ يعني مات ـ سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
٤٩٢٨ ـ علي بن سهل بن بكر الصداني [١]
ـ ويقال : الصّيدلاني ـ
حدّث ببيروت : عن محمّد بن السّري [٢] الرّملي.
روى عنه : أبو جعفر محمّد بن صالح الأوبري.
أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره ، عن أبي عثمان الصّابوني ، أنا أبو القاسم بن حبيب [٣] ، أنا أبو جعفر محمّد بن صالح الأوبري [٤] ، نا علي بن سهل بن بكر الصدائي [٥] ببيروت ، نا محمّد بن السّري [٦] الرملي عن أبيه ، عن عطاء السّلمي [٧] ، قال :
مررت ذات يوم في أزقة الكوفة فرأيت عليان المجنون على طبيب يضحك منه ، وما كان لي عهد يضحكه ، فقلت : ما يضحكك؟ قال : من هذا العليل السقيم الذي يداوي غيره وهو مسقام [٨] ، قلت : وهل تعرف له دواء ينجيه مما هو فيه؟ قال : نعم ، شربة ، إن هو شربها رجوت برأه مما هو فيه ، قلت : صفها؟ قال : خذ ورق الفقر ، وعذق [٩] الصبر ، وهليلج [١٠] التواضع ، وهليلج [١١] المعرفة ، وغاريقون [١٢] الفكر ، فدقها دقا ناعما بهاون الندم ، واجعلها في طنجير [١٣] التقى ، وصب عليها ماء الحياة ، وأوقد تحتها حطب المحبة حتى يرغو الزبد ،
[١] كذا بالأصل وم ، وفي المختصر : الصيداني.
[٢] ما بين الرقمين سقط من م.
[٣] الخبر في عقلاء المجانين لابن حبيب ص ١٦٦ رقم ٣٠٠.
[٤] كذا بالأصل ، وفي عقلاء المجانين : «الأروذي» وبهامشه عن نسخة : د ، ن : الأويزي.
[٥] في عقلاء المجانين : الصيدلاني.
[٦] ما بين الرقمين سقط من م.
[٧] الأصل : السليمي ، والتصويب عن م وعقلاء المجانين.
[٨] أي كثير السقم.
[٩] كذا بالأصل وم والمختصر ، وفي عقلاء المجانين : عرق الصبر.
[١٠] الهليلج والإهليلج دواء معروف عندهم معرب.
[١١] كذا بالأصل ، وفي م : بليج ، وفي المختصر : «يلنلج» وفي عقلاء المجانين : بليلج.
والذي في القاموس : يلنجج وهو عود بخور نافع للمعدة المسترخية. ولعله يريد : أبلوج وهو السكر.
[١٢] غاريقون : أصل نبات ترياق للسموم.
[١٣] الأصل : تبخير ، والمثبت عن م وعقلاء المجانين ، وفي المختصر : واطبخها في طبخة التقى.