تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٢ - ٤٨٧٥ ـ علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف أبو الحسن ويقال أبو الحسين ويقال أبو محمد ويقال أبو عبد الله ، زين العابدي
| مشتقّة من رسول الله نبعته | طابت عناصرها والخيم والشّمم [١] | |
| ينجاب نور الهدى عن نور غرّته | كالشمس تنجاب عن إشراقها القتم [٢] | |
| حمّال أثقال أقوام إذا قدحوا [٣] | حلو الشمائل تحلو عنده نعم | |
| هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله | بجدّه أنبياء الله قد ختموا | |
| الله فضله قدما وشرفه [٤] | جرى بذاك له في لوحه القلم | |
| من جده دان فضل الأنبياء له | وفضل أمته دانت له الأمم | |
| عمّ البرية بالإحسان فانقشعت | عنها الغياية والإملاق والظلم [٥] | |
| كلتا يديه غياث عمّ نفعهما | يستوكفان ولا يعروهما العدم [٦] | |
| سهل الخليقة لا تخشى بوادره | يزينه اثنتان : الحلم والكرم [٧] | |
| لا يخلف الوعد ميمون نقيبته | رحب الفناء أريب حين يعتزم [٨] | |
| من معشر حبّهم دين وبغضهم | كفر وقربهم منجّى ومعتصم | |
| يستدفع السوء والبلوى بحبهم | ويسترب به الإحسان والنعم [٩] | |
| مقدم بعد ذكر الله ذكرهم | في كل يوم [١٠] ومختوم به الكلم | |
| إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم | أو قيل من خير أهل الأرض قيل : هم | |
| لا يستطيع جواد بعد غايتهم | ولا يدانيهم قوم وإن كرموا | |
| هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت | والأسد أسد الشرى والبأس محتدم [١١] | |
| يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم | خيم كريم وأيد بالندى هضم |
[١] النبعة : شجرة تصنع منها القسي وهي أجود الشجر ، والخيم : الطبيعة والسجية.
[٢] كذا بالأصل ، وفي الديوان ، والجليس الصالح : الظلم ، وفي م : القسم ، والبيت سقط من «ز».
[٣] الأصل : فرحوا ، وفي م و «ز» : فدحوا ، والمثبت عن الجليس الصالح وتهذيب الكمال ١٣ / ٢٤٩ ، وفي الديوان : افتدحوا.
[٤] الديوان : وعظمه.
[٥] الديوان : الغياهب والإملاق والعدم.
[٦] يستوكفان : يستمطران. يعروهما : يلم بهما.
[٧] عجزه في الديوان :
يزينه اثنان حسن الخلق والشيم
والخليقة : الطبيعة ، وبوادره جمع بادرة وهي الحدة.
[٨] ليس في ديوانه.
[٩] في الجليس الصالح : يسترق. ويسترب : يستزاد.
[١٠] على هامش «ز» : في كل ذكر.
[١١] أزمت : اشتدت. والشرى : مأسدة جانب الفرات يضرب بها المثل.