تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦١ - ٤٧٤٢ ـ عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب أبو عثمان المخزومي
ذلك رسول الله ٦ فخطب الناس فقال : «أيها الناس [١] ، الناس معادن كبارهم في الجاهلية ، كبارهم في الإسلام إذا فقهوا ، لا يؤذينّ مسلم بكافر» [٨٢١١].
أخبرنا أبو غالب [٢] بن البنّا ، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنبأ إبراهيم بن محمّد بن الفتح الجلي المصّيصي ، نا محمّد بن سفيان بن موسى الصفار ، نا سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي ، نا ابن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث.
أن رسول الله ٦ قال : «رأيت في المنام كأنّ أبا جهل أتاني فبايعني» ، فلمّا أسلم خالد بن الوليد ; قيل : صدّق الله رؤياك يا رسول الله هذا كان لإسلام خالد ، قال : ليكوننّ غيره حتى أسلم عكرمة بن أبي جهل كان ذلك تصديق رؤياه.
حدّثنا أبو الحسن علي بن المسلّم ـ لفظا ـ وأبو القاسم بن عبدان ـ قراءة ـ قالا [٣] : أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا علي بن يعقوب ، أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم ، نا محمّد بن عائذ قال : قال الوليد : وثنا محمّد بن محمّد بن زيد بن عبد الله بن عمر وغيره.
أن عكرمة هرب يوم فتح مكة من الإسلام ، فجاءت امرأته أم حكيم الحولاء ابنة الحارث بن هشام فسألت رسول الله ٦ أمانا له ، فكتب له أمانا ، فانطلقت به ، فأدركته وقد ركب سفينة فنادته : يا ابن عمّ ، هذا أمان معي من رسول الله ٦ ، فإن تسلم وتقبل أمان رسول الله ٦ فأنا زوجتك ، وإلّا انقطعت العصمة فيما بيني وبينك ، فلم يلتفت إليها وتهيأ نوتي [٤] السفينة ليدفع سفينته ، فتكلم عكرمة بشركه باللّات والعزّى فقال النوتي [٥] : أخلص ، فإنه لن ينجيك [٦] إلّا الإخلاص ، قال عكرمة : ما أراني أفرّ إلّا من الحق ، فنزل من السفينة ، وقبل أمان رسول الله ٦ ، ورجع مع امرأته ، فلما قدم على رسول الله ٦ قال : «مرحبا بالمهاجر أعكرمة؟ قال : نعم ، قال : «مهيم» قال : أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله ، استغفر لي يا رسول الله ، فاستغفر له [٨٢١٢].
[١] كتبت الكلمة بالأصل فوق الكلام بين السطرين ، وقوله : «الناس معادن» مكانهما بياض في م.
[٢] استدركت عن هامش الأصل.
[٣] كلمة غير مقروءة بالأصل وم ، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٤] كلمة غير مقروءة بالأصل وم ، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٥] رسمها بالأصل «اكبرى» واللفظة غير واضحة في م لسوء التصوير. فلعل الصواب ما أثبت.
[٦] غير واضحة بالأصل وم ورسمها بالأصل : «يتحيل» وفي م : «يتحيل» ولعل الصواب ما أثبت.