تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٧ - ٤٧٧٢ ـ علي بن أحمد بن الصباح أبو الحسن القزويني
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي قال : سمعت عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول : سئل أبو الحسن البوشنجي ـ ; ـ عن الحبّ فقال : بذل المجهود مع معرفتك المحبوب ، والمحبوب مع بذل مجهودك يفعل ما يشاء [١].
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن أسعد بن محمّد بن حيان الطبيب ، أنبأ أبو بكر بن خلف ، أنبأ أبو عبد الرّحمن قال : سئل علي بن سهل عن التوحيد فقال : قريب من الظنون ، بعيد من الحقائق ، وأنشد لبعضهم :
| فقلت لأصحابي هي الشمس ضوؤها | قريب ولكن في تناولها بعد |
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو سعد الجنزرودي [٢] ، أنبأ السيد أبو الحسن محمّد بن علي بن الحسين العلوي ، قال : سمعت أبا الحسن البوشنجي يقول : النظر فخّ إبليس نصبه للصوفية ، وبكى وقال : من كزر النظر فالنظر عليه حرام حرام ، قال أبوك النبي ٦ لأبيك عليّ : إياك والنظرة ، فإنّما لك الأولى وليست لك الآخرة.
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبو الحسن البوشنجي غير مرة يعاتب في ترك الجماعة والجمعات والتّخلّف عن الجماعة فيقول : إن كانت الفضيلة في الجماعة ، فإنّ السلامة في العزلة.
قرأت على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر الحافظ قال : أنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت الأستاذ أبا الوليد يقول يوم توفي الحسن : دخلت على أبي الحسن عائدا فقلت له : ألا توصي بشيء؟ فقال : اكفن في هذه الخريقات ، وأحمل إلى مقبرة من مقابر المسلمين ، ويتولى الصلاة عليّ رجل من المسلمين.
٤٧٧٢ ـ علي بن أحمد بن الصّبّاح
أبو الحسن القزويني [٣]
سمع بدمشق : هشام بن عمار ، ودحيم بن إبراهيم.
روى عنه : علي بن إبراهيم بن سلمة القطان الإمام ، ومحمّد بن الحسن بن الحسين القاضي.
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه ، نا نصر بن إبراهيم الفقيه ، نا سليم بن
[١] حلية الأولياء ١٠ / ٣٧٩.
[٢] بدون إعجام في م وفوقها ضبة.
[٣] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤ / ٨٧.