تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥١ - ٤٧٥٦ ـ علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر ابن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن العامري الكلابي
زكريا عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال [١] :
ارتد علقمة بن علاثة عن دينه بعد النبي ٦ ، فأبى أن يجنح للسلم [فقال أبو بكر : لا نقبل منك إلّا سلم مخزية أو حرب مجلية ، قال : فقال : ما سلم مخزية؟ قال : تشهدون على قتلانا أنهم في الجنة ، وأن قتلاكم في النار ، وتدون قتلانا ، ولا ندي قتلاكم ، فاختاروا سلما مخزية][٢].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، ابنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد البغوي ، حدثني محمّد بن محمّد [٣] القطان ، نا أحمد بن شبويه ، حدثني سليمان بن صالح ، نا ابن المبارك ، عن ابن عون ، عن الحسن :
أن علقمة بن علاثة لقي عمر في الليل ، فقال له : وهو يرى أنه خالد بن الوليد ـ حين نزعه عمر ـ لم نزعك ، لا أبا لك وقد كان رسول الله ٦ يستعين بك ، فلم نزعك؟ في كلام طويل.
قال : وأنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو بكر بن سيف ، أنا السري بن يحيى ، أنبأ شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن داود بن أبي هند ، عن الحسن بن أبي الحسن قال :
لما قدم خالد ، بعد ما عزله عمر ، المدينة ، فقدم علقمة بن علاثة المدينة ، وكان أول من لقيه عمر ، وكان يشبه خالدا ، فقال علقمة : خالد؟ فقال عمر : خالد. قال : أنزعك عمر كما بلغني ، قال : نعم ، فقال : أما شبع عمر ، لا أشبع الله بطنه ، فقال عمر : ما شبع لا أشبع الله بطنه ، فقال علقمة : أما إني قد قدمت ، وأنا أريد أن أسأله ، فأما الآن : فلا أريد أن أسأله عن شيء ، فانصرف عمر ، وانصرف علقمة ، فلما أصبح عمر أرسل إلى علقمة وأرسل إلى خالد ، فقال عمر لعلقمة : يا علقمة ، ما ذا قلت لخالد البارحة حين لقيته؟ وما ذا قال لك؟ وقص عليه القصة ، فقال خالد : يا أمير المؤمنين ، والله ما لقيته قبل الآن ، قال علقمة : اللهم غفرا ، فجعل خالد يحلف ويقول علقمة : اللهم غفرا يا أبا سليمان ، فقال عمر : كلاكما صدق. فأجاز علقمة وقضى له حوائجه.
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنبأ أبو الحسين بن الفضل ، أنبأ
[١] تقدم الخبر من هذه الطريق قريبا.
[٢] ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل ، وهو مثبت أيضا على هامش م.
[٣] «بن محمد» ليس في م.