تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٨ - ٤٨٨٧ ـ علي بن الحسين بن هندي أبو الحسن الحمصي القاضي
| جدد ، مضى عاد [عليه][١] وجرهم | وتلاه كهلان وعقّب حمير | |
| وسطا بغسّان الملوك وكندة | فلها دماء عنده لا تثأر [٢] | |
| حجر وعمرو والطريد وحارث | ومحرّق ومزيقياء الأكبر | |
| وثنى إلى لخم سنانا شارعا | أودى بها نعمانها والمنذر | |
| وخلت قرون بين [٣] ذلك ما لها | أثر يبين ولا حديث يؤثر | |
| لعبت بهم فكأنهم لم يخلقوا | ونسوا بها فكأنهم لم يذكروا | |
| أين الأولى ولدوك من لد آدم | وهلمّ حتى بعثم [٤] وميسّر | |
| وإذا الأصول تهشّمت فلقلّما | يبقى على أغصانها ما يثمر | |
| من ذا يرى شجرا تجذّ عروقها | ويغره ورق عليها أخضر | |
| قد كنت تكثر في الحياة تعجبي | ولما بدا لي عند موتك أكثر | |
| فرأيت رضوى [٥] وهو يستر بالثرى | والبحر في بحر المنية يغمر | |
| ولربّما غمرت هباتك [٦] معشرا | حاروا بها أن يعرفوا أو ينكروا | |
| فغدت عيونهم تحول تفرّسا | في جعفر فكأنّما هو جعفر | |
| يا برمكيّ الجود إلّا أنه | قلب [٧] ويحيى كسروي أحمر | |
| لا أدّعي بكما السواء وأنتما | عود [٨] صميميّ [٩] وعود أحور [١٠] | |
| يا من تنزّل من صليبة قومه | وسطا بحيث يناط منها الأبهر | |
| يا من تتيه به مساعيه كما | يزهى بتيجان الملوك الجوهر | |
| يا من له صدر النديّ إذا احتبى | وله إذا عدّ الكرام الخنصر |
[١] سقطت من الأصل وم ، واستدركت عن «ز» ، لإقامة الوزن ، وفي المختصر : عاد وجرهم بعدهم.
[٢] كذا عجز البيت بالأصل وم والمختصر ، وعجزه في «ز» :
فلها ذمام عنده لا يخفر
[٣] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر : بعد.
[٤] الأصل وم : «يغنم» وفي «ز» : «يعمر» والمثبت عن المختصر ، وبهامشه كتب محققه : بعثم والد عيان صاحب مسجد الحيرة.
[٥] رضوى : جبل بالمدينة (تاج العروس : بتحقيقنا).
[٦] الأصل : «حياتك معمرا» والمثبت عن م و «ز».
[٧] القلب : الخالص النسب (تاج العروس بتحقيقنا : قلب).
[٨] العود : المسن من الإبل والشاء.
[٩] الصميمي : الخالص والمحض. ويريد به هنا : الخالص النسب صحيحه.
[١٠] الأحور : الحور شدة بياض بياض العين وشدة سواد سوادها.