تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٣ - ٤٧٧١ ـ علي بن أحمد بن سهل ويقال ابن إبراهيم أبو الحسن البوشنجي الصوفي
وأظرفهم ، وكان يدل أصحابه على العبادة ، ولا يتركهم هملا.
أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل ، أنبأ أبو بكر محمّد بن يحيى بن إبراهيم المزكّي ، أنا أبو عبد الرّحمن السلمي في كتاب تاريخ الصوفية ، قال :
علي بن أحمد بن سهل أبو الحسن البوشنجي ، أحد فتيان خراسان بل واحدها ، والمشهورين بالفتوة ، لقي أبا عثمان ، وصحب مشايخ العراق والشام ، أكرمه جميع المشايخ ، وله شأن عظيم في الخلق والفتوة ، يرجع إلى فنون العلم ، كان متكلما عالما بعلوم القوم ، وأسند الحديث وكان إسناد أكثر الخراسانيين في وقته ، توفي بنيسابور سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ، تولّى غسله أبو الحسن محمّد بن أبي إسماعيل العلوي ، وصلّى عليه هو ودفن بجنب أبي علي الثقفي ، وانقطعت طريقة الفتوة والأخلاق عن نيسابور بموته ـ ; ـ.
أخبرنا أبو المظفر بن القشيري ، أنا أبي أبو القاسم ـ ; ـ قال [١] : ومنهم أبو الحسن علي بن أحمد بن سهل البوشنجي أحد فتيان خراسان ، لقي أبا عثمان ، وابن عطاء ، والجريري ، وأبا عمر الدمشقي ، مات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
سئل البوشنجي عن المروءة فقال : ترك استعمال ما هو محرّم عليك مع الكرام الكاتبين.
وقال له إنسان : ادع الله لي ، فقال : أعاذك الله من فتنتك.
وقال البوشنجي : أوّل الإيمان منوط بآخره.
[قرأت [٢] على أبي القاسم الشحامي ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول : ورد أبو الحسن البوشنجي على أبي عثمان ... [٣] في مجلسه ، فقرأ ، فبكى أبو عثمان حتى غشي عليه وحمل إلى منزله ، فكان يقال قبله [٤] صوب البوشنجي فحملنا ... [٥] في تلك الأيام قيل له أبو الحسن البوشنجي فقال لا السرب [٦] ما ضمنت له في قلبي شيء من عرار [٧] من الدنيا ثم أتى عثمان ; ، توفي في تلك الليلة ، وخرج البوشنجي إلى العراق.]
[١] الرسالة القشيرية ص ٣٩٩.
[٢] الخبر التالي سقط من الأصل واستدرك بين معكوفتين عن م.
[٣] بياض في م.
[٤] كذا في م.
[٥] بياض في م.
[٦] كذا رسمها في م وفوقها ضبة.
[٧] كذا في م.