تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٤ - ٤٧٥٨ ـ علقمة بن مجزز بن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عتوارة بن عمرو ابن مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس ابن مضر بن نزار المدلجي
عبد الله بن أحمد [١] ، حدّثني أبي ، نا يزيد ، أنا محمّد بن عمرو ، عن عمر [٢] بن الحكم بن ثوبان ، أن أبا سعيد الخدري قال :
بعث رسول الله ٦ علقمة بن مجزّز على بعث أنا فيهم ، حتى انتهينا إلى رأس غزاتنا أو كنا ببعض الطريق أذن لطائفة من الجيش وأمر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي ، وكان من أصحاب بدر ، وكانت فيه دعابة ـ يعني مزاحا ـ وكنت ممن رجع معه ، فنزلنا ببعض الطريق قال : فأوقد القوم نارا ليصنعوا عليها صنيعا لهم أو يصطلون ، قال : فقال لهم : أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا : بلى ، قال : فما أنا بآمركم شيء إلّا صنعتموه؟ قالوا : بلى ، قال : أعزم عليكم بحقي وطاعتي لما تواثبتم في هذه النار ، فقام ناس فتحجّزوا حتى إذا ظن أنهم واثبون قال : احبسوا أنفسكم ، فإنّما كنت أضحك معكم ، فذكروا ذلك لرسول الله ٦ بعد أن قدموا فقال رسول الله ٦ : «من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه» [٨٢٣٠].
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنبأ شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن مندة ، أنا محمّد بن يعقوب بن يوسف ، نا محمّد بن عيسى بن حيّان ، نا يزيد بن هارون ، عن محمّد بن عمرو بن علقمة.
ح قال : وأنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم ، نا أحمد بن يحيى بن إبراهيم المؤدب ، نا حجّاج بن المنهال ، نا حمّاد بن سلمة ، عن محمّد بن عمرو ، عن عمر بن الحكم ، عن أبي سعيد الخدري.
أن رسول الله ٦ استعمل علقمة بن مجزّز المدلجي على جيش ، واستعمل عبد الله بن حذافة السهمي على سرية ، وكان رجلا فيه دعابة ، فأجّج نارا ، فقال لأصحابه : أليس طاعتي واجبة؟ قالوا ؛ بلى ، قال : قوموا فاقتحموا هذه النار ، فقام رجل فاحتجز ليقتحمها فضحك وقال : إنّما كنت ألعب ، فبلغ ذلك النبي ٦ : «أما إن فعلوها فلا تطيعوهم في معصية الله» [٨٢٣١].
قال ابن مندة : رواه جماعة عن محمّد بن عمرو منهم إسماعيل بن جعفر وغيره.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا عبد الوهاب بن أبي حيّة ، أنا محمّد بن شجاع الثّلجي ، نا محمّد بن عمر الواقدي [٣] ،
[١] مسند أحمد بن حنبل ٤ / ١٣٤ رقم ١١٦٣٩ طبعة دار الفكر.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي المسند : عمرو.
[٣] مغازي الواقدي ٣ / ٩٨٣.