تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٣ - ٤٧٧٦ ـ علي بن أحمد بن عبد العزيز بن طنيز أبو الحسن الأنصاري الميورقي الأندلسي
قال : وأنشدني أبو الحسن الأنصاري قال : وأنشدني بعض القزوينيين لحسن بن رشيق القيرواني :
| خذ العلوم ولا تحفل بناقلها | واطلب بذلك وجه الخالق الباري | |
| أهل الروايات كالأشجار نابعة | كل الثمار وخلّ العود للنار |
قال وأنشد بعض القزوينيين لحسن بن رشيق أيضا [١] :
| في الناس من لا ترتجي نفعه | إلّا إذا مسّ بإضرار | |
| كالعود لا تطمع في طيبه | إن أنت لم تمسسه بالنار [٢] |
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ونقلته من خطه قال : أنشدني الشريف أبو الحسن علي بن حمزة الجعفري قال : أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد الأندلسي لنفسه [٣] :
| وسائلة لتعلم كيف حالي | فقلت لها : بحال لا تسرّ | |
| دفعت [٤] إلى زمان ليس فيه | إذا فتّشت عن أهليه حرّ |
وجدت بخط أبي محمّد ابن الأكفاني : كان الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري الأندلسي الفقيه ; بدمشق وكان يسمع بها الحديث ، وكتب الكثير ، وكان عالما باللغة ، وسافر من دمشق في أواخر شهور ثلاث وستين وأربع مائة إلى بغداد ، وأقام بها وتوفي بها في شهور سنة سبع وسبعين وأربع مائة ، وكان من أهل مدينة ميورقة ; [٥].
حدّثني أبو غالب الماوردي قال [٦] : قدم علينا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري البصرة في سنة تسع وستين وأربع مائة ، فسمع من الشيخ أبي علي التّستري كتاب السنن وأقام عنده نحوا من سنتين ، وحضر يوما عند الشيخ الإمام أبي القاسم إبراهيم بن محمّد المناديلي ، وكان ذا معرفة بالنحو والقراءات وقرأ عليه جزءا من الحديث ، وجلس بين يديه ، وعليه ثياب خليقة [٧] ، فلما فرغ من قراءة الجزء ، أجلسه إلى جنبه ، فلما
[١] البيتان في معجم الأدباء ٨ / ١١٧ وبغية الوعاة ١ / ٥٠٤.
[٢] عجزه في بغية الوعاة : إلّا إذا أحرق بالنار.
[٣] البيتان في إنباه الرواة ٢ / ٢٣٠ ومعجم البلدان (ميورقة) وبغية الوعاة ٢ / ١٤٤.
[٤] في معجم البلدان : وقعت.
[٥] انباه الرواة ٢ / ٢٣١.
[٦] رواه ياقوت في معجم البلدان «ميورقة» من طريق ابن عساكر.
[٧] القاف غير معجمة بالأصل وم ، وفي معجم البلدان : خلقة.