تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦١ - ٤٨١٠ ـ علي بن أسيد بن أحيحة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو ابن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب أبو ريحانة القرشي الجمحي المكي
أنّ ابن الزبير تأوّل قول الله : (وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ)[١] ما كنا إلّا أكلة رأس ، وكان حجاج بن يوسف في سبع مائة فأمدّه عبد الملك بطارق مولى عثمان بن عفان في أربعة آلاف ولطارق يقول الراجز.
| يخرجن ليلا ويدعن طارقا | والدهر قد أمر عبدا سارقا |
فأشرف أبو ريحانة على أبي قبيس ، وهو الجبل الذي فيه الصّفا ، فصاح : [أنا][٢] أبو ريحانة ، أليس قد أخزاكم الله يا أهل مكة؟ قد أقدمت البطحاء من أهل الشام ، أربعة آلاف. فحدّثني محمّد بن الضّحّاك الحزامي عن أبيه [٣] الضحاك بن عثمان قال : فقال له ابن أبي عتيق عبد الله بن محمّد [٤] بن أبي بكر الصدّيق وكان مع ابن الزبير : بلى والله ، لقد أخزانا الله ، فقال له [ابن][٥] الزبير : مهلا يا ابن أخي ، قال : قلنا لك : ائذن لنا فيهم وهم قليل ، فأبيت حتى صاروا إلى ما صاروا إليه من الكثرة.
قال الزبير : وأبو دهبل وهب بن زمعة بن أسيد بن أحيحة ، وعمه أبو ريحانة ، فقال أبو دهبل لعبد الله [٦] بن صفوان في وعيده لعمه أبي ريحانة ، واسم أبي ريحانة علي :
| لا توعد لتقتله عليا | فإن وعيده كلأ وبيل [٧] | |
| ونحن ببطن مكة إذ تداعى | لرهط من بني عمرو رعيل | |
| أولو الجمع المقدّم حين تابوا | إليك ومن يورّيهم قليل | |
| فلمّا أن تفانينا وأودى | بثروتنا الترحّل والرحيل | |
| جعلت لحومنا غرضا كأن | لمهلكنا عرينة أو سلول |
[١] سورة البقرة ، الآية : ١٩١.
[٢] الزيادة عن م ، و «ز».
[٣] «أبيه» ليست في «ز».
[٤] كذا بالأصول الثلاثة ، وفي نسب قريش : عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق.
[٥] الزيادة عن م و «ز».
[٦] الأصل : لعبد ، والمثبت عن م و «ز» ، ونسب قريش للمصعب.
[٧] البيت الأول في نسب قريش للمصعب ص ٣٩٣.