تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٦ - ٤٧٥٩ ـ علقمة بن هلال الكلبي التيمي
بعث عمر علقمة بن مجزّز المدلجي إلى الحبشة في سنة عشرين ، وذلك أن الحبشة كانت تطرّفت ـ فيما ذكر ـ طرفا من أطراف الإسلام ، فأصيبوا ، فجعل عمر على نفسه أن لا يحمل في البحر أحدا أبدا ـ يعني للغزو ـ.
أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن ، أنا أبو الحسن بن مخلد ـ إجازة ـ أنا علي بن محمّد بن خزفة [١] ، نا محمّد بن الحسين بن محمّد ، أنبأ ابن أبي خيثمة ، حدّثني مصعب بن عبد الله قال : حدّثني بعض ولد علقمة بن مجزّز الذي قال النبي ٦ : ألم ترى أنّ مجزّزا دخل على من أبي أسامة وزيدا قال : إنّ هذه الأقدام قال هو مجزّز بكسر الزاي ، وكان إذا أسر أسيرا جزّ ناصيته وخلّى عنه ، وكان عمر أو عثمان أغزى علقمة هذا في البحر ومعه ثلاثمائة ، فغرقوا جميعا ، فقال الشاعر :
| لله فتيان كأن وجوههم | دنانير مما أهلك ابن مجزّز |
أخبرنا أبو بكر الحاسب ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد ، أنبأ هشام بن محمّد بن السائب ، عن أبيه [٢] قال : بعث عمر بن الخطاب علقمة بن مجزّز في جيش إلى الحبشة ، فهلكوا كلهم فرثاهم جوّاس العذري فقال :
| إنّ السلام وحسن كل تحية | يغدو على ابن مجزّز ويروح |
من ولده عبد الله ، وعبيد الله ، ابنا عبد الملك بن عبد الرّحمن بن علقمة كان شريفين ، وفيهما يقول جوّاس مادحا لهما [٣] :
| غدا همي عليّ فقلت لهما | غدا همي علي من اللذان | |
| عبيد الله إذ لغبت [٤] ركابي | وعبد الله لا يتواكلان | |
| كريما خندف حسبا وشبّا | على نمطي مقابلة حصان |
٤٧٥٩ ـ علقمة بن هلال الكلبي التيمي [٥]
حدّث عن جده ، ويقال عن أبيه عن جده ، وجده وفد على رسول الله ٦.
[١] الأصل وم : حرفه ، تصحيف.
[٢] راجع الخبر في جمهرة النسب للكلبي ص ١٥٩.
[٣] الأبيات في جمهرة النسب للكلبي ص ١٦٠ والمؤتلف والمختلف للآمدي ص ٧٥.
[٤] بدون إعجام بالأصل وم ، والمثبت عن جمهرة الكلبي ، وفي المؤتلف والمختلف : لقيت.
[٥] ميزان الاعتدال ٣ / ١٠٨ والتاريخ الكبير للبخاري ٧ / ٤٢ والجرح والتعديل ٦ / ٤٠٦.