تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٨ - ٤٧٤٢ ـ عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب أبو عثمان المخزومي
عكرمة بن أبي جهل بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة من مسلمة الفتح ، قتل يوم أجنادين.
وقاله ابن أبي خيثمة عن مصعب الزبيري.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ قال :
عكرمة بن أبي جهل بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم [١] أمه أم مجالد امرأة من بني هلال ، أسلم عام الفتح ، واستشهد في خلافة عمر باليرموك [٢] ، وقيل : بأجنادين ، كان إذا اجتهد في اليمين قال : والذي نجاني يوم بدر ، وكان يضع المصحف على وجهه ويقول : كلام ربي ، فرّ يوم الفتح ، فركب البحر ، فأدركته امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام بأمان من رسول الله ٦ ، فانصرف معها إلى مكة ، فبايع رسول الله ٦ على الإسلام.
أخبرنا أبو المظفر بن القشيري ، أنا أبو سعد ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرنا أبو سهل المزكي ، أنبأ أبو القاسم إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ.
قالا : أنا أبو يعلى أحمد بن علي ، أنا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا أحمد بن المفضل ، نا أسباط بن نصر ، قال : زعم السّدّي عن مصعب بن سعد عن أبيه قال [٣] :
لما كان يوم فتح مكة آمن رسول الله ٦ الناس إلّا أربعة نفر وامرأتين ، وقال : «اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة» : عكرمة بن أبي جهل ، وعبد الله بن خطل ، ومقيس بن صبابة ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح.
فأما عبد الله بن خطل ، فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد [٤] بن حريث [٥] وعمّار بن ياسر ، فسبق سعيد عمارا وكان أشبّ الرجلين فقتله ، وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه ، وسقط من رواية ابن حمدان فقتلوه.
وأما عكرمة فركب البحر ، فأصابتهم عاصفة ـ وقال ابن حمدان : عاصف ـ فقال
[١] مكانها بياض في م.
[٢] مكانها بياض في م.
[٣] رواه ابن الأثير في أسد الغابة ٣ / ٥٦٧ من هذا الطريق.
[٤] الأصل : سعد ، والتصويب عن م وأسد الغابة.
[٥] الأصل وم بدون إعجام ، والمثبت عن أسد الغابة.