تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٢٥ - ٤٩٢٨ ـ علي بن سهل بن بكر الصداني ويقال الصيدلاني
ثم أفرغها في جام [١] الرضا ، وروّحها بمروحة الجهد [٢] ، واجعلها في قدح الفكرة ، وذقها بملعقة [٣] الاستغفار ، فلن يعود إلى المعصية أبدا ، قال : فشهق الطبيب وخرّ مغشيا عليه ، ثم فارق الدنيا ، قال عطاء : ثم رأيت عليان بعد حولين في الطواف ، فقلت له : وعظت رجلا فقتلته ، قال : بل أحييته ، قلت : وكيف؟ قال : رأيته في منامي بعد ثلاث من وفاته ، عليه قميص أخضر ، ورداء ، وبيده قضيب من قضبان الجنة ، فقلت له : حبيبي ، ما فعل الله بك؟ قال : يا عليان وردت على ربّ رحيم [٤] ، غفر ذنبي ، وقبل توبتي ، وأقالني عثرتي [٥].
رواه غيره ، فقال الصّيدلاني ، فالله أعلم.
[١] الجام : إناء من فضة (القاموس).
[٢] الأصل وم والمختصر ، وفي عقلاء المجانين : بمروحة الحمد.
[٣] الأصل وم : بمعلقة ، والمثبت عن عقلاء المجانين.
[٤] في عقلاء المجانين : رب كريم رحيم.
[٥] زيد في عقلاء المجانين : برحمته لا بعملي ، وها أنا ذا في جوار المصطفى ٦.