تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦٦ - ٤٩٠٢ ـ علي بن خليد أبو الحسن الدمشقي
خرجت في طلب بشر بن الحارث من باب حرب ، فإذا به جالس وحده ، فأقبلت نحوه ، فلما رآني مقبلا خطّ بيده على الجدار وولّى ، فأتيت موضعه ، فإذا هو قد خطّ بيده :
| الحمد لله لا شريك له | في صبحه دائما وفي غلسه | |
| لم يبق لي مؤنس فيؤنسني | إلّا أنيس أخاف من أنسه | |
| فاعتزل الناس يا أخيّ ولا | تركن إلى من تخاف من دنسه |
أنبأنا أبو محمّد بن صابر ، أنا علي بن الحسن بن أبي الحزوّر ، أنا أبو الحسن بن السّمسار ، أنا أبو يعلى عبد العزيز بن عبد القريب الحرّاني ، حدّثني ابن عمي إسحاق بن عبد الخالق الحرّاني ، حدّثني العباس بن يوسف ، حدّثني علي بن خالد الدمشقي ، نا عباس العنبري قال : سمعت بشر بن الحارث يقول :
| أقسم بالله لرضخ النّوى | وشرب ماء القلب [١] المالحة | |
| أعزّ للإنسان من حرصه | ومن سؤال الأوجه الكالحة | |
| فاستغن بالناس [٢] تكن ذا غنّى | مغتبطا بالصفقة الرابحة | |
| اليأس عزّ والتّقى سؤدد | ورغبة النفس لها فاضحة | |
| من كانت الدنيا به برّة | فإنّها يوما له ذابحة |
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، وأبو القاسم هبة الله بن عبد الله ، قالا : أنا ـ وأبو الحسن بن سعيد ، نا ـ أبو بكر الخطيب ، قال [٣] :
علي بن خليد أبو الحسن الدمشقي حدّث ببغداد عن عبد الله بن خبيق الأنطاكي ، وأبي الحسن أحمد بن مسكين ، روى عنه عبّاس بن يوسف الشّكلي ، ومحمّد بن مخلد الدوري ، ومحمّد بن عبيد الله بن زبورا ـ زاد هبة الله : البغدادي ـ.
[١] القلب بضم الأول والثاني جمع الكثير لقليب ، وهو البئر ما كانت ، وهي البئر قبل أن تطوى ، يعني قبل أن تبنى بالحجارة ونحوها (انظر تاج العروس بتحقيقنا : قلب).
[٢] تقرأ بالأصل : «بالناس» ، وتقرأ : «بالياس» وفي م : «بالياس» وفي المختصر : بالله.
[٣] تاريخ بغداد ١١ / ٤٢٣.