تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٨ - ٤٨٧٧ ـ علي بن الحسين بن علي بن المظفر أبو تراب الربعي المقرئ المعروف بالأمير سعيد الدولة ابن السيوري
السيوري سعيد الدولة الرّبعي ، رأيته بدمشق يعرج إذا مشى ، له شعر مأثور ، وصيت مذكور.
أنشدنا أبو الحسن الفقيه الشافعي ، أنشدني أبو تراب علي بن الحسين المقرئ لبعض الشعراء في قاضيين كان أحدهما يعزل ويولّى الآخر في كل وقت :
| عندي حديث ظريف بمثله يتغنّا | من قاضيين يعزّى هذا وهذا يهنّا | |
| هذا يقول اكرهونا وذا يقول استرحنا | ويكذبان ونهدى فمن تصدق منّا |
قرأت بخط أبي الفرج الخطيب ، أنشدنا الأمير أبو تراب علي بن الحسين الربعي لنفسه من قصيدة :
| حلفت بحسن رمان النّهود | إذا ما حملته أغصان القدود | |
| وحسن القرب من بعد التنائي | وطيب الوصل من بعد الصّدود | |
| وما زرع الحياء إذا التقينا | بأوجهن من ورد الخدود | |
| وما نظمت دموعي يوم بانوا | عليّ لياتهن من العقود | |
| وما حملت حمائلهم وحازت | قبابهم من الحسن الفريد | |
| وما أبقوه من جزع مقيم | أكابده ومن صبر بعيد | |
| فلقد فقد الندى والجود حتّى | أعادهما ندى كفّ السديد |
قرأت بخط أبي الفرج أيضا ، حدّثني فهيد المقدسي أنّ صديقنا ابن السيوري الشاعر توفي بدمشق في آخر شوّال من السنة يعني سنة إحدى وثمانين.
قرأت عليه وأجازني ، وكتب لي شيئا من شعره.
وذكر أبو محمّد بن [الأكفاني قال : وفيها يعني سنة اثنتين][١] وثمانين [٢] وأربعمائة [توفي][٣] علي بن الحسين الربعي في ذي القعدة.
وذكر لي أبو محمّد [في موضع آخر :][٤] أنه توفي في سنة إحدى وثمانين [٥] وأربعمائة [٦].
[١] ما بين معكوفتين مكانه بياض بالأصل ، واستدرك عن «ز».
[٢] بالأصل : وثلاثين والمثبت عن «ز».
[٣] بياض بالأصل والمستدرك عن «ز».
[٤] بياض في الأصل ، والمستدرك عن «ز».
[٥] بالأصل : وثلاثين والمثبت عن «ز».
[٦] من قوله : وفيها يعني إلى هنا بياض في م.