تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٣ - ٤٨٧٥ ـ علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف أبو الحسن ويقال أبو الحسين ويقال أبو محمد ويقال أبو عبد الله ، زين العابدي
إنسان من أهل البيت أحد [١] مفترضة طاعته [٢] تعرفون له ذلك ، ومن لم يعرف له ذلك فمات ، [مات][٣] ميتة جاهلية ، فقال : لا والله ما هذا فينا ، من قال هذا فينا فهو كذّاب ، قال : فقلت لعمر بن علي : رحمك الله ، إنّ هذه منزلة إنهم يزعمون [٤] أن النبي ٦ أوصى إلى عليّ ، وأنّ عليا أوصى إلى الحسن ، وأن الحسن أوصى إلى الحسين ، وأنّ الحسين أوصى إلى ابنه علي بن الحسين ، وأن علي بن الحسين أوصى إلى ابنه محمّد بن علي قال : والله لقد [مات أبي][٥] فما أوصى بحرفين ، ما لهم قاتلهم الله ، والله إن هؤلاء إلّا متأكلين [٦] بنا ، هذا خنيس الخرء ، وما خنيس الخرء؟ قال : قلت له : المعلّى بن خنيس؟ قال : نعم ، المعلّى بن خنيس ، والله لقد أفكرت على فراشي طويلا أتعجب من قوم لبّس الله عقولهم حتى أضلهم المعلّى بن خنيس.
أخبرنا [٧] أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبا طاهر بن أبي الصقر ، نا هبة الله بن إبراهيم بن عمر ، أنا أبو بكر المهندس ، نا أبو بشر الدّولابي ، حدّثني علي بن معبد بن نوح البغدادي أبو الحسن ، نا أبو المنذر إسماعيل بن عمر الواسطي ، أنا عيسى بن دينار ، عن أبي جعفر محمّد بن علي.
أن علي بن الحسين قام على باب الكعبة يلعن المختار بن أبي عبيد ، فقال له رجل : يا أبا الحسين ، لم تسبّه وإنّما ذبح فيكم؟ قال : إنّه كان كذابا يكذّب على الله وعلى رسوله [٨].
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، نا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو منصور محمّد بن القاسم العتكي ، نا محمّد بن أشرس السلمي ، نا يحيى بن يحيى ، أنا محمّد بن الفرات قال :
صليت إلى جنب علي بن الحسين يوم الجمعة قال : فسمعت ناسا يتكلمون في الصّلاة ، فقال لي : ما هذا؟ فقلت : شيعتكم لا يرون الصّلاة خلف بني أمية ، قال : هذا
[١] ما بين الرقمين مكانه بياض في م.
[٢] ما بين الرقمين مكانه بياض في م.
[٣] سقطت اللفظة من الأصل وم و «ز» ، واستدركت عن تهذيب الكمال.
[٤] غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن «ز» ، وتهذيب الكمال.
[٥] بياض بالأصل ، والمستدرك بين معكوفتين عن «ز» ، وتهذيب الكمال.
[٦] الأصل : متكالين ، والمثبت عن «ز» ، وفي تهذيب الكمال : متأكلون.
[٧] كتب فوقها في «ز» : «ح» بحرف صغير.
[٨] تهذيب الكمال ١٣ / ٢٤٥ وسير أعلام النبلاء ٤ / ٣٩٦.