تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١ - ٤٧٣٨ ـ عقيل بن علفة بن الحارث بن معاوية بن ضباب بن ريث ابن عطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر أبو العملس ويقال أبو الخرقاء ويقال أبو علفة ويقال أبو الوليد المري
قال [١] : وأما علّفة ـ بضم العين وتشديد اللام وفتحها وفتح الفاء ـ فهو علّفة المرّي أبو عقيل.
أخبرنا [٢] أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ أبو محمّد عبد الوهاب بن علي ، أنبأ أبو الحسن علي بن عبد العزيز قال : قرئ على أبي بكر الختّلي ، أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب ، نا أبو عبد الله الجمحي [٣].
أنه قيل لعقيل بن علّفة ، والله ما نراك تقرأ شيئا من كتاب الله ، قال : بلى والله ، إنّي لأقرأ ، قالوا : فاقرأ ، قال : إنا بعثنا نوحا ، وقيل ما قال : إنا فرطنا [٤] نوحا ، قالوا : والله أخطأت ، قال : فكيف أقول؟ قالوا : تقول : (إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً)[٥] فقال : إنا أرسلنا وبعثنا ، أشهد أنكم تعلمون أنهما سواء ، ثم قال [٦] :
| خذا [٧] صدر هرشى [٨] أو قفاها فإنه | كلا جانبي هرشى لهن طريق |
وقال يرثي ابنه علّفة :
| لتمضي المنايا حيث شئن فإنها [٩] | محللة بعد الفتى ابن عقيل | |
| فتى كان مولاه يحلّ بنجوة | فحلّ الموالي بعده بمسيل |
وكان عقيل زوج ابنته الجرباء يحيى بن الحكم بن أبي العاص فطلّقها يحيى ، فأقبل إليها عقيل ومعه ابناه العملّس وحزام فحملها وقال في ذلك عقيل [١٠] :
| قضت وطرا من دير يحيى وطال ما | على عجل [١١] ناطحنه بالجماجم [١٢] |
[١] الاكمال ٦ / ٢٥٨.
[٢] كتب فوقها في «ز» : «ح» حرف صغير.
[٣] طبقات الشعراء للجمحي ص ١٩٦.
[٤] كذا بالأصل وم وفي «ز» : «أرسلنا» وعند الجمحي : خرطنا.
[٥] سورة نوح ، الآية الأولى.
[٦] البيت في طبقات الشعراء ص ١٩٦ والأغاني ١٢ / ٢٦١.
[٧] الأصل و «ز» ، وم : خذي ، والمثبت عن المصدرين.
[٨] هرشى : ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة.
[٩] الأغاني ١٢ / ٢٦٨ :
تحل المنايا حيث شاءت فإنها
وفي «ز» : «لتمض» وفي الكامل للمبرد ٣ / ١٣٩١ لتأت.
[١٠] الأغاني ١٢ / ٢٥٦ و ٢٥٧.
[١١] الأغاني : دير سعد ... على عرض.
[١٢] بعده في الأغاني ورد بيت آخر ، وتابع : ثم قال : انفذ يا علقة ، فقال علفة : فأصبحن بالموماة ... فذكره مع بيت آخر.