تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٧ - ٤٨٢٨ ـ علي بن حجر بن إياس أبو الحسن السعدي المروزي
يقول : سمعت علي بن حجر ينشد [١] :
| النّصح من رخصه في الناس مجّان | والغشّ غال له في الناس أثمان | |
| والعدل نور وأهل الجور قد كثروا | وللظلوم على المظلوم أعوان | |
| تفاسد الناس والبغضاء ظاهرة | والناس في غير ذات الله إخوان | |
| والعلم فاش وقلّ العاملون به | والعاملون لغير الله أقران |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني أبو عبد الرّحمن الأزدي قال : أنشد علي بن حجر شعر الفرزدق [٢] هذا ـ يعني ـ :
| أروني من يقوم لكم مقامي | إذا ما الأمر جلّ عن العتاب | |
| إلى من تفزعون إذا حثوتم [٣] | بأيديكم عليّ من التراب |
فأطرق ساعة ثم قال :
| يقوم لنا مقامك من فرغنا [٤] إليه | عند منقطع العتاب | |
| وإن حاث عليك حثّا ترابا | حثّا حاث عليه من التراب | |
| وما بعد التراب أشد منه | وقوفك عند ربك للحساب |
أخبرنا أبو محمّد مسعود بن سعد الله بن أسعد الميهني ، بها أنا القاضي الرئيس أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد البرقي ـ بالري ـ أنا أبو بكر محمّد بن بكر بن يوسف الخياط ـ ببخارى ـ أنا أبو الحسين [٥] أحمد بن محمّد السكري المروزي ، أنا الحاكم عبد الحميد بن عبد الرّحمن ، أنا أبي ، حدّثني أحمد بن المقرط [٦] ، قال : سمعت علي بن حجر وكلمه رجل في شيء فقال :
| زمانك ذا زمان دخول بيت | وحفظ للسان وخفض صوت | |
| فقد مرجت عهود الناس إلّا | أقلهم فبادر قبل فوت | |
| فما يبقى على الأيام شيء | وما خلق امرؤ إلّا لموت |
[١] الشعر في تهذيب الكمال ١٣ / ٢٢٢.
[٢] البيتان في ديوان الفرزدق ١ / ٩٥ ط بيروت.
[٣] الأصل وم : حثيتم ، والمثبت عن الديوان.
[٤] رسمها بالأصل : فوغها ، وفوقها ضبة ، والمثبت عن م.
[٥] في م : الحسن.
[٦] كذا بالأصل ، ومكانها بياض في م.