تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٣ - ٤٨١٨ ـ علي بن بكار بن بلال العاملي
ما رعيت مجالسة الرجل ، حيث نقلت إلينا حديثه ، ولا أدّيت حقي حين أبلغتني عن أخي ما أكره ، أبلغه أن الموت يعمنا ، والبعث يحشرنا ، والقيامة تجمعنا ، والله يحكم بيننا.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي قراءة عليه ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا علي بن بشر الصوفي القزويني في منزلنا ، نا أبو عبد الله محمّد بن الحسن القنديلي الأسترآبادي ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن النعمان الصفار ، نا ميمون بن الحكم ، نا بكر بن الشرود ، عن محمّد بن مسلم [١] الطائفي ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس ، عن ابن عباس قال :
قرابة الرحم تقطع ، ومنة النعمة تكفر ، ولم ير مثل تقارب القلوب ، يقول الله عزوجل (لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ)[٢] وذلك موجود في الشعر :
| إذا متّ ذو القربى إليك برحمه | فغشّك واستغنى فليس بذي رحم | |
| ولكن ذا القربى الذي إن دعوته | أجاب ، ومن يرمى العدو الذي ترمي |
ومن ذلك قول القائل :
| ولقد صحبت الناس ثم سبرتهم | وبلوت ما وصلوا من الأسباب | |
| يا ذا القرابة لا تقرّب قاطعا | وإذا المودة أقرب الأنساب |
قال البيهقي : كذا وجدته موصولا بقول ابن عباس ، ولا أدري قوله : وذلك موجود في الشعر من قوله أو من قول هؤلاء [٣] الرواة.
قرأت [٤] على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ قال : علي بن بشر بن علي الصوفي أبو الحسن القزويني نزيل نيسابور وكان كثير الرحلة في [٥] التصوف ، سمع بخراسان عبد الرّحمن [٦] بن أبي حاتم ، وأبا نعيم ، وبالعراق أبا محمّد بن صاعد وطبقته ، وبالشام أحمد بن عمير الدمشقي وطبقته.
٤٨١٨ ـ علي بن بكّار بن بلال العاملي
قاضي دمشق.
[١] الأصل وم ، وفي «ز» : سالم.
[٢] سورة الأنفال ، الآية : ٦٣.
[٣] بالأصل وم : «من هؤلاء» والمثبت عن «ز».
[٤] فوقها في «ز» : «ح» حرف صغير.
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : كثير الرحلة والتصوف.
[٦] في «ز» : أبا عبد الرحمن.