تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٣ - ٤٧٥٨ ـ علقمة بن مجزز بن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عتوارة بن عمرو ابن مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس ابن مضر بن نزار المدلجي
أنبأنا أبو علي الحداد ، قال : قال لنا أبو نعيم : علقمة بن مجزّز المدلجي أحد عمّال النبي ٦ ، ذكره في حديث أبي سعيد.
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي نصر الحافظ قال [١] :
وأما مجزّز بجيم وزاءين الأولى مشددة مكسورة ، فهو مجزّز المدلجي القائف وعلقمة بن مجزّز بن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عتوارة بن عمرو بن مدلج بن مرّة بن عبد مناة بن كنانة المدلجي له صحبة ، روى عن النبي ٦ قاله الطبري ، وساق ابن الكلبي نسبه كما ذكرنا وقال : بعثه عمر بن الخطاب في جيش إلى الحبشة فهلكوا كلّهم فرثاه جوّاس العذري [٢] :
| إنّ السلام وحسن كل تحية | تغدو على ابن مجزّز وتروح |
ومن ولده عبيد الله ، وعبد الله ابنا عبد الملك بن عبد الرّحمن بن علقمة ، مدحهما جواس العذري قال ذلك ابن الكلبي.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأ أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنبأ أبو طاهر محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق ، أنبأ جدي أبو بكر ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا محمّد ـ يعني ابن عمرو ـ عن عمر بن الحكم بن نونان.
أن أبا سعيد الخدري أخبره أن رسول الله ٦ بعث علقمة بن مجزّز على بعث أنا فيهم حتى إذا بلغنا غزاتنا أو كنا ببعض الطريق ، أذن لطائفة من الجيش وأمر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السّهمي ، وكان من أصحاب بدر ، وكان فيه دعابة ونزلنا ببعض الطريق ، ثم أوقد القوم نارا ، فقال : أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا : بلى ، قال : فما أنا بآمركم بشيء إلّا صنعتموه؟ قالوا : نعم ، قال : فإنّي أعزم عليكم بحقي وطاعتي إلّا تواثبتم في هذه النار ، قال : فقام بعض القوم فتحجّزوا حتى ظنّ أنهم واثبون فيها ، قال : اجلسوا فإنّما كنت أضحك معكم ، فذكر ذلك لرسول الله ٦ بعد أن رجعوا فقال رسول الله ٦ : «من أمركم منهم [٣] بمعصية الله فلا تطيعوه» [٤] [٨٢٢٩].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأ أبو علي بن المذهب ، أنبأ أحمد بن جعفر ، نا
[١] الاكمال لابن ماكولا ٧ / ١٦٨.
[٢] البيت في الإصابة ٢ / ٥٠٦ وأسد الغابة ٣ / ٥٨٤.
وجواس هو جواس بن قطبة بن ثعلبة العذري ، وهو ابن عم بثينة ، انظر أخباره في الأغاني ٢٢ / ١٥١.
[٣] يعني من أمرائهم وقادتهم.
[٤] انظر أسد الغابة ٣ / ٥٨٤ والإصابة ٢ / ٥٠٥.