تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٣ - ٤٧٤٩ ـ علقمة بن جرير ، ويقال جرير السلمي
| ضخم المشاشين خميص الأصقل [١] | في جنجن [٢] رحب وصلب أعدل | |
| وهامة كأنها من جندل | وأركب العارض ركب العندل [٣] | |
| أبلغ كالعوهج [٤] ضخم المركل | منافس التقريب غير معجل | |
| مناهب الأحضار مثل الأجدل | أرسل في خيل كأن لم يرسل | |
| فجئن من تحت وجاء من علي | يا ويلي يا ولي يا ولي |
يبكي زمانه.
قال : وأنت يا بن وتيمة؟ قال : عندي أطرف من حديثهما :
أخبرني أبي قال : كنت زميل عامر بن مالك بن جعفر حين أقبل من عند النعمان بن المنذر ، وقد وعده أن ينكحه ابنته ، فأقبلت معه حتى نزل في أهله وأنزلني عنده وزوجته إذ ذاك تماضر بنت خالد بن صخر بن الشريد له منها بنات ، فذكر لها أن قد خطب إليه الملك.
فلما كان بعد ذلك بليال خرج أهل الحاضرة يتمشّون ، ومنهم أبو براء عامر بن مالك فتخلفت وعرفت أن جواري الحي سيبرزون ، فبرزن ، وخرج بنات عامر يتحدّثن.
قال : فإنّي لفي كسر [٥] البيت إذ قالت لهن أمهن : أيتكن خطبة الملك؟ فقالت : أم سهم [٦] أنا والله خطبته ، أنا لينة الظهر ، دقيقة الخصر ، بيضاء النحر ، قالت أم عامر : بل أنا والله خطبة الملك أنا جامعة الشمل ، بينة الفضل ، زوجة الكهل ، أكف روعه ، وأكون شبعه ، وأعطيه طوعه.
قالت دجاجة : لكنني والله ما أنا له بخطبة لا محبّة ، ولا محبّة ، ولابن عم ينصفني أحبّ إلي من ملك يعسفني.
روى أبو بكر بن دريد هذه الحكاية عن أبي حاتم السّجستاني عن أبي عبيدة ، عن يونس ، عن ابن أبي الأنيس السّلمي عن علقمة بن جرير السلمي بمعناها وقال : وقال عن
[١] الأصل : الأعقل ، والمثبت عن م ، وفي الأغاني : الأشكل.
[٢] الأغاني : ذي حنجر.
[٣] العندل : الناقة العظيمة الرأس (تاج العروس.
[٤] العوهج : الطويلة العنق من الظلمان والنوق والظباء ، والناقة الفتية (القاموس).
[٥] كسر البيت : جانبه.
[٦] الأصل : «فقال أسهم» والتصويب عن م.