شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٧٨
- كما يجئ في مسائل التمرين - غير واجب، وأن واوا أولى قلبت همزة وجوبا، حملا للواحد على الجمع هذا، وإنما قلبت الواو المستثقلة همزة لاياء لفرط التقارب بين الواو والياء، والهمزة أبعد شيئا، فلو قلت ياء لكان كأن اجتماع الواوين المستثقل باق. قوله " وجواز في نحو أجوه وأورى " كل واو مخففة غير ما ذكرنا مضمومة ضمة لازمة: سواء كانت في أول الكلمة كوجوه، ووعد، ووورى، أو في حشوها كأدؤر وأنؤر والنؤور [١] فقلبها همزة جائز جوازا مطردا لا ينكسر، وذلك لان الضمة بعض الواو، فكأنه اجتمع واوان، وكان قياس الواوين المجتمعين غير أول نحو طووى جواز قلب الاولى همزة، لكن لما كان ذلك الاجتماع بياء النسبة وهى عارضة كالعدم - كما تقرر في باب النسبة - صار الاجتماع كلا اجتماع. هذا، وإن كان الضم على الواو للاعراب نحو هذه دلوك أو للساكنين نحو اخشوا القوم، لم تقلب همزة، لعروض الضمة، وإن كانت الواو المضمومة مشددة كالتقول لم تقلب أيضا همزة، لقوتها بالتشديد وصيرورتها كالحرف الصحيح قوله " وقال المازنى وفى نحو إشاح " يعنى أن المازنى يرى قلب الواو المكسورة المصدرة همزة قياسا أيضا، والاولى كونه سماعيا، نحو إشاح [٢] وإعاء وإلدة [٣] وإفادة [٤] في ولدة ووفادة، وإنما جاء القلب في المكسورة
[١] النؤور - كصبور -: دخان الشحم، والمرأة النفور من الريبة.. أنظر (ح ١ ص ٢٠٧)
[٢] الاشاح: الوشاح، وهو ما ينسج من أديم عريضا ويرصع بالجواهر تشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها
[٣] الالدة - بالكسر -: هي الولدة، وهى جمع ولد، وظاهر عبارة القاموس أن الالدة لا إبدال فيها، لانه ذكرها في (أل د) وإن كان قد أعادها في (ول د)
[٤] الافادة: الوفادة، وهى مصدر قولهم: وفد عليه يفد وفودا ووفادة، (*)