شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٧٥
أصل الياء يوى، فتقول: يويت ياء حسنة: أي كتبت ياء، وعند غيره أصله ييي، وكذا الخلاف بينهم في جميع ما هو على حرفين من أسماء حروف المعجم ثانيه ألف، نحو باتا ثا را، فهم يقولون: بييت وتييت وثييت، إلى آخرها، وقال أبو على: بويت إلى آخرها، وعند أبى على جمعها: أبواء وأتواء وعند غيره: أبياء وأتياء، وإنما حكموا بذلك لورود الامالة في جميعها، وليس بشئ، لانه إنما تمال هذه الاسماء وهى غير متمكنة فألفاتها في ذلك الوقت أصل، كألف ماولا، وإنما يحكم على ألفاتها بكونها منقلبة إذا زيد على آخرها ألف أخرى وصيرت همزة، قياسا على نحو رداء وكساء، وذلك عند وقوعها مركبة معربة، فألحقوا إذن ألفاتها بألفات سائر المعربات في كونها منقلبة، وهى لا تمال ألفها إذن، كما مر في باب الامالة [١]، فلا دلالة إذن في إمالتها قبل التركيب على كون ألفاتها بعد التركيب في الاصل ياء، وإنما حكم أبو على بكونها واوا وبأن لامها ياء لكثرة باب طويت ولويت، وكونه أغلب من باب قوة وحييت، وأما حيوان فواوه ياء على الاصح، كما مر، وما ثانيه ألف من هذه الاسماء وبعده حرف صحيح نحو دال ذال صاد ضاد كاف لام فقبل إعرابها وتكريبها لا أصل لالفاتها، لكونها غير متمكنة في الاصل، كما مر، وأما بعد إعرابها فجعلها في الاصل واوا أولى من جعلها ياء، لان باب دار ونار أكثر من باب ناب وغاب، فتقول: ضودت ضادا، وكوفت كافا، ودولت دالا، والجمع أضواد وأكواف وأدوال، وأما جيم وشين وعين فعينها ياء نحو بيت وديك، إذ الياء موجودة، ولا دليل على كونها عن الواو، ويجوز عند سيبويه أن يكون أصل جيم فعلا - بضم الفاء، وفعلا - بكسرها - خلافا للاخفش [٢]
[١] انظر (ص ٢٦) من هذا الجزء
[٢] اعلم أن سيبويه والاخفش قد اختلفا في الياء الساكنة المضموم ما قبلها إذا لم تكن عينا لفعلى ولا عينا لجمع: هل تقلب الضمة كسرة لتسلم الياء ؟ أو تقلب (*)