شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٠١
اللام من التطرف، فصارت الواو والياء كما في الجولان والطيران فان قيل: هلا منع التاء اللازم في نحو غزاة وتقاة من إعلال اللام (ومن التطرف) [١] كما منعت التاء اللازمة في (نحو) عنصوة [٢] وقمحدوة [٣] من قلب الواو ياء. قلت: لان الواو المضموم ما قبلها لم تقلب ياء في موضع إلا متطرفة، بخلاف قلب الواو والياء ألفا فانه ثبت في المتوسطة أيضا كثيرا، كقال ومقال، فلم يعتد بالتاء التى أصلها عدم اللزوم، بخلاف الالف والنون فانهما على اللزوم هذا، ولمناسبة القلب آخر الكلمة أعل الواو والياء أخيرا هذا الاعلال، وإن كان قبلهما ألف، بشرط كون الالف زائدة، لانهما إذن في حكم العدم، وذلك نحو كساء ورداء، وأما إذا كانت أصلا كراى وآى فلا تعلان لكون الفاصل قويا بالاصالة، وقد تقلب الواو والياء أيضا قريبين من الطرف وقبلهما ألف زائدة ألفا، بشرط أن ينضم إلى العلة المقتضية للانقلاب مقتض آخر، وذلك لضعف العلة إذن بسبب فصل الالف بين الواو والياء وبين الفتحة، وبعدم كونهما في الطرف، وذلك المقتضى: إما مشابهة الفعل المعل كما يجئ وأداؤه معناه وعمله عمله كما في قائم وبائع، وإما اكتناف حرف العلة لالف الجمع الاقصى فيستثقل لاجل حرفي العلة وكون الجمع أقصى الجموع، وذلك كما في بوائع وأوائل وعيائل، في جمع بائعة وأول وعيل [٤] وإما كون الواو
[١] سقطت هذه العبارة من بعض النسخ
[٢] العنصوة - مثلثة العين ساكنة النون مضمومة الصاد - القليل المتفرق من النبت وغيره، وبقى كل شئ
[٣] انظر (ج ٢ ص ٤٦ وج ١ ص ٢٦١)
[٤] عيل - بفتح العين وتشديد الياء مكسورة، مثل سيد وميت وهين - وهو (*)