شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٨٧
لان لزوم الالف والنون جعلها متوسطة، كما قالوا في عنفوان [١] وعنصوة [٢] كما مر، وقال سيبويه: القياس حييان، فلم يقلب الثانية، وحيوان عنده شاذ، وكذا قال في فعلان من القوة قووان، كما يجئ، وكذا تقول: حيوى كجفلى [٣] وقياس سيبويه حييى، وكذا تقول على وزن السبعان من حى حيوان، وإنما لم تدغم كما أدغمت في رددان فقلت: ردان على ما يجئ في باب الادغام، لان الاعلال قبل الادغام، وقياس سيبويه حيان - بالادغام - لانه لا يقلب في مثله، وإن جاز الادغام فلك الادغام وتركه كحيى وحى وحييان - بالكسر - وحيان، والادغام أكثر كما مر [٤]، إذ هو أخف، وإن لم تلزم حركة الثاني نحو لن يحيى وجب تصحيحهما مظهرين، وإخفاء كسرة الاولى أولى وإن اجتمع ثلاث ياءات: فإما أن تكون الاخيرة لاما، أولا فإن كانت لاما: فإما أن تكون الاولى مدغمة في الثانية، أو الثانية في الثالثة، أو لا يكون شئ منهما مدغما في شئ فإن كانت الاولى مدغمة في الثانية: فإما أن يكون ذلك في الفعل أو الجارى
[١] عنفوان الشئ: أوله أنظر (ح ١ ص ٢٥١)
[٢] العنصوة - مثلثة العين -: القليل المتفرق من النبت والشعر وغيرهما، أنظر (ص ١٠١ من هذا الجزء)
[٣] في بعض المطبوعات " كتملى " بالتاء المثناة، وبعضها " كثملى " بالمثلثة وكلاهما خطأ، والصواب ما أثبتناه، والجفلى: الدعوة العامة، ويقابلها " النقرى " قال طرفة: نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الادب فينا ينتقر يقال: دعى فلان في النقرى لا في الجفلى، أي دعى في الدعوة الخاصة لا في الدعوة العامة.
[٤] أنظر (ص ١١٤ من هذا الجزء) (*)