شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١١٤
المضارع إذا كان ياء مرفوض مع سكون ما قبله أيضا، بخلاف الاسم، نحو ظبى وآى وراى، وذلك لثقل الفعل كما ذكرنا، ويجوز أن يقال في هوى أيضا مثله، وهو أن كل أجوف من باب فعل تسكن عينه بقلبها ألفا وجب تسكين عين مضارعه ونقل حركته إلى ما قبله، نحو قال يقول وباع يبيع وطاح يطيح [١] والاصل يطوح فكان يجب أن يقال يهى مشددا في مضارع هاي، ولا يجئ في آخر الفعل المضارع ياء مشددة، لانه مورد الاعراب مع ثقل الفعل، وأما في الاسم فذلك جائز لخفته، نحو حى، ويجوز كما قدمنا أن نعلل ترك إعلالهم عين طوى وحيى بامتناع إعلال لامهما الذى كان أولى بالاعلال لو انفتح ما قبله، لكونه آخر الكلمة. قوله " وكثر الادغام في باب حيى " قال سيبويه: الادغام أكثر والاخرى عربية كثيرة [٢]، وإنما كان أكثر لان اجتماع المثلين المتحركين مستثقل، ويشترط في جواز الادغام في مثله: أي فيما تحرك حرف العلة فيه، لزوم حركة الثاني، نحو حى، حيا، حيوا، حيت، حيتا، قال: ١٣٩ - عيوا بأمرهم كما * عيت ببيضتها الحمامه جعلت لها عودين من * نشم وآخر من ثمامة [٣]
[١] انظر (ح ١ ص ٨١، ١١٥)
[٢] هذه عبارة سيبويه (ح ٢ ص ٣٨٧) وقد استظهر أبو الحسن الاشمونى من عبارة ابن مالك أن مذهبه كون الفك أجود من الادغام مع اعترافه بكونهما فصيحين، وقد علل جواز الوجهين في حيى بأن من أدغم نظر إلى حقيقة الامر فيه، وهى اجتماع مثلين متحركين وحركة ثانيهما لازمة، من فك نظر إلى أن حركة الماضي وإن كانت لازمة فيه إلا أنها كالمفارقة، بسبب عدم وجودها في المضارع، ففارق بهذا نحو شدد يشدد، إذ الحركة في الماضي والمضارع
[٣] هذا الشاهد من مجزوء الكامل المرفل، وهو لعبيد بن الابرص من (*)