شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٠٣
هذا، وإن لم يكن الواو والياء في الفعل ولا في آخر الكلمة، وذلك إذا كانتا في الاسماء في غير الطرف، فههنا نقول: لا يعل من الاسماء هذا الاعلال إلا أربعة أنواع: نوعان منها مشابهان للفعل، وإنما اعتبر ذلك لما ذكرنا من أن الاصل في الاعلال الفعل، وأن هذه العلة ليست بقوية، فهى بالفعل أولى. أحد النوعين: ما وازن الفعل نحو باب وناب، والاصل بوب ونيب، ورجل ومال ونال، والاصل مول [١] ونول، بكسر العين، وكذا كبش [٢] صاف، وقولهم الروح [٣] والغيب [٤] والخول [٥] والقود شاذ، وكذا رجل حول: أي كثير الحيلة، وروع: أي خائف، ولم يجئ فعل بضم العين أجوف في الاسم لثقل الضمة، ونريد بموازنة الفعل ههنا مساواته له في عدد الحروف والحركات المعينة، وإن باينه في تعيين الزيادات وأمكنتها، فمفعل على وزن يفعل، وإن كانت زيادته غير زيادته، وفاعل موازن ليفعل وزيادته غير زيادته ومكانها غير مكانها، فالاسم الثلاثي: إما أن يكون مجردا (كما ذكرنا)، أو مزيدا فيه، وأما الرباعي والخماسي فانه لا يوازن الفعل منهما إلا باب جعفر
[١] المول: الكثير المال، والنول: الكثير النال أي العطاء (أنظر ج ١ ص ١٤٩
[٢] كبش صاف: كثير الصوف
[٣] الروح - بالتحريك -: تباعد بين الرجلين، ومن الطير: المتفرقة الرائحة إلى أوكارها
[٤] يقال: قوم غيب - بالتحريك -: وغيب وغياب، إذا كانوا غائبين الاخيران جمعان، والاول اسم جمع
[٥] الخول: ما أعطاك الله من أنعام وعبيد وإماء وغيرهم من الحاشية، يطلق على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث (*)