شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١١٥
وإن كانت حركة الثاني لاجل حرف عارض غير لازم لم يدغم، كما في محيية ومحييان، فان الحركة لاجل التاء التى هي في الصفة ولالف المثنى، وهما عارضان لا يلزمان الكلمة، وكذا الحركات الاعرابية، نحو قوله تعالى: (أن يحيى الموتى) وقولك: رأيت معييا وإن كانت الحركة لازمة في نفس الامر كما في حيى، أو لاجل حرف عارض لازم كما في تحيية وأحيية جمع حياء [١] جاز الادغام والاظهار، إذ التاء في مثله لازمة، بخلاف تاء الصفة، وكذا يجوز في جمع عيى أعيياء وأعياء، للزوم الالف، والادغام في هذا النوع أيضا أولى، كما كان في حى وأحى وإنما اشترط للادغام في هذا الباب لزوم حركة الثاني بخلاف باب يرد ويمس، لان مطلق الحركة في الصحيح يلزم الحرف الثاني، إلا أن يدخله ما يوجب سكونه، كلم يردد ويرددن، وأما في المعتل نحو معيية ورأيت كلمة له يبكى فيها قومه بنى أسد حين قتلهم حجر الكندى أبو امرئ القيس الشاعر لمنعهم الاتاوة التى كان قد فرضها عليهم، وأول هذه الكلمة قوله: يا عين ما فابكى بنى * أسد فهم أهل الندامة أهل القباب الحمر والنعم * المؤبل والمدامه " ما " زائدة، والقباب: جمع قبة، وكانت لا تكون إلا للرؤساء والاشراف، والنعم: المال الراعى: إبلا أو غيرها، وقيل: يختص بالابل، والمؤبل: المتخذ للقنية، والمدامة: الخمر. والاستشهاد بالبيت في قوله " عيوا " حيث أدغم المثلين في الفعل المسند لواو الجماعة
[١] الاحيية: جمع حياء، مثل قذال وأقذلة، والحياء هو الفرج من ذوات الخف والظلف والسباع (*)