شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٥٥
ظاهرة مخرجها من الخيشوم فقط، وإنما تجئ قبل الحروف الخمسة عشر التى تذكر عند ذكر أحوال النون، قال السيرافى: ولو تكلف متكلف إخراجها من الفم مع هذه الخمسة عشر لامكن بعلاج وعسر. قوله: " وألف الامالة " يسميها سيبويه ألف الترخيم، لان الترخيم تليين الصوت، قال: لها بشر مثل الحرير ومنطق * رخيم الحواشى لاهراء ولا نزر قوله " ولام التفخيم " يعنى بها اللام التى تلى الصاد أو الضاد أو الطاء، إذا كانت هذه الحروف مفتوحة أو ساكنة، كالصلوة ويصلون، فان بعضهم يفخمها، وكذا لام " الله " إذا كان قبلها ضمة أو فتحة. ولم يذكر المصنف ألف التفخيم، وذكرها سيبويه في الحروف المستحسنة، وهى الالف التى ينحى بها نحو الواو، كالصلوة والزكوة والحيوة، وهى لغة أهل الحجاز، وزعموا أن كتبهم لهذه الكلمات بالواو على هذه اللغة. قوله " الصاد كالزاي " قد ذكرنا في نحو يصدق وصدق. قوله " والشين كالجيم " ذكرها سيبويه في الحروف المستحسنة، وذكر الجيم التى كالشين في المستهجنة، وكلتاهما شئ واحد، لكنه إنما استحسن الشين المشربة صوت الجيم لانه إنما يفعل ذلك بها إذا كانت الشين ساكنة قبل الدال، والدال مجهورة شديدة والشين مهموسة رخوة تنافى جوهر الدال، ولا سيما إذا كانت (١) هذا بيت من بحر الطويل من قصيدة لذى الرمة، والبشر: اسم جنس جمعى واحده بشرة، وبشرة الانسان: ظاهر بدنه، والمنطق مصدر ميمى بمعنى النطق، والرخيم: الناعم اللين، والهراء - كغراب -: المنطق الفاسد، ويقال: هو الكثير، وهو أنسب لمقابلته بالنزر وهو القليل. والاستشهاد بالبيت على أن الرخيم معناه الصوت اللين، فالترخيم بمعنى تليين الصوت (*)