شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٦٦
المتفقتين قلبها حرف مد صريحا: أي ألفا إن انفتحت الاولى، وواوا إن انضمت وياء إن انكسرت، وهذا معنى قوله " وجاء في المتفقتين حذف إحداهما، وقلب الثانية كالساكنة " ومن خففها معا - وهم أهل الحجاز - جمع بين وجهى التخفيف المذكورين الان. وأما إن كانت الاولى ساكنة نحو اقرأ آيه، وأقرئ أباك السلام، ولم يردؤ أبوك، ففيه أيضا أربعة مذاهب: أهل الحجاز يخففونهما معا، وغيرهم يحققون: إما الاولى وحدها، أو الثانية وحدها، وجماعة يحققونها معا - كما ذكرنا في المتحركتين - وهم الكوفيون، وحكى أبو زيد عن العرب مذهبا خامسا، وهو إدغام الاولى في الثانية كما في سائر الحروف، فمن خفف الاولى وحدها قلبها ألفا إن انفتح ما قبلها، وواوا إن انضم، وياء إن انكسر، ومن خفف الثانية فقط نقل حركتها إلى الاولى الساكنة وحذفها، وأهل الحجاز المخففون لهما معا قلبوا الاولى ألفا أو ياء أو واوا، وسهلوا الثانية بين بين إذا وليت الالف، لامتناع النقل إلى الالف، وحذفوها بعد نقل الحركة إلى ما قبلها إذا وليت الواو والياء، لامكان ذلك، فيقولون: اقرا آية، بالالف في الاولى والتسهيل في الثانية، وأقري اباك، بالياء المفتوحة بفتحة الهمزة المحذوفة، ولم يردوا ابوك، بالواو المفتوحة، وعليه قس نحو لم تردو امك، ولم تردو ابلك، وغير ذلك، وكذا إذا كانت الثانية وحدها ساكنة، نحو من شاء ائتمن، فلا بد من تحريك أولاهما فيصير من هذا القسم الاخير. قال: " الاعلال: تغيير حرف العلة للتخفيف، ويجمعه القلب، والحذف، والاسكان. وحروفه الالف، والواو، والياء. ولا تكون الالف أصلا في المتمكن ولا في فعل، ولكن عن واو أو ياء " أقول: اعلم أن لفظ الاعلال في اصطلاحهم مختص بتغيير حرف العلة: أي