شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣١٦
قوله " وكتب مم وعم بغير نون " أي: من جهة اتصال " ما " بالحرف لم يكتب عن مه ومن مه - بالنون - بل حذفت النون المدغمة خطا كما يحذف كل حرف مدغم في الاخر في كلمة واحدة، نحو همرش وأصله هنمرش [١] وامحى أصله انمحى قوله " فان قصدت إلى الهاء " يعنى أنك إذا قلت: مم جئت ؟ وعم يتساءلون ؟ وقصدت أنك لو وقفت على مم وعم ألحقتهما هاء السكت وجب عليك إلحاق هاء السكت في الكتابة، لانك تكون إذا معتبرا لما الاستفهامية مستقلة بنفسها، فترد نون من وعن، ويكتب هكذا: من مه جئت ؟ وعن مه يتساءلون ؟ قوله " ورددت الياء " يعنى في " على مه " و " حتى مه " قوله " وغيرها " يعنى النون في " من مه جئت " قوله " إن شئت " يرجع إلى رد الياء وغيرها لا إلى كتابة الهاء، لان كتابتها إذن واجبة، لكن أنت مخير مع كتبة الهاء بين رد النون والياء، وترك ردهما، فإن رددتهما فنظرا إلى الهاء، لانها إنما اتصلت نظرا إلى استقلال " ما " بنفسها، وإن لم ترد فنظرا إلى عدم استقلال حروف الجر دون ما، فيكون " علامه " مثل كيفه، وأينه، كأن الهاء لحقت آخر كلمة واحدة محركة بحركة غير إعرابية ولا مشبهة لها قال: " ومن ثم كتب أنا زيد بالالف، ومنه لكنا هو الله، ومن ثم كتبت تاء التأنيث في نحو رحمة وتخمة هاء، وفيمن وقف بالتاء تاء، بخلاف أخت وبنت وباب قائمات وباب قامت هند "
[١] الهمرش - بزنة جحمرش -: العجوز المضطربة الخلق، أو العجوز المسنة انظر (ح ١ ص ٦١) ثم انظر (ح ٢ ص ٣٦٤) (*)